قوله: روي أنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال:"إن أعتى الناس على الله تعالى ثلاثة: رجل قَتَلَ في الحرم، ورجل قَتَلَ غير قاتله ورجل قَتَلَ رجلًا بذحل في الجاهلية"(١).انتهى.
العتو: بالتاء المثناة: وهو التجبر والتكبر، يقول: عتا يعتو عتوًا وعتيا بضم العين وكسرها فهو عات، وأما عثيا بالثاء المثلثة يعثو فمعناه أفسد، وكذلك عثي بكسر الثاء يعثي بفتحها؛ قال تعالى:{وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ}(٢) وأما تعبيره بقوله: غير قاتله، فهو مجاز جعل قاتل مورثه قاتلًا له، ومنه في حديث جبير:"أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم أو قاتلكم"(٣).
(١) أخرجه أحمد (٦٧٥٧)، والحارث في "مسنده" (٦٩٧)، وابن عدي في "الكامل" (٢/ ٤١٠) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. وأخرجه أحمد (١٦٤٢٣) (١٦٤٢٥)، والحاكم (٨٠٢٥)، والطبراني في "الكبير" (٢٢/ ١٩٠) حديث (٤٩٨)، والبيهقى في "الكبرى" (١٥٦٧١)، وابن أبي عاصم في "الآحاد المثاني" (٢٣٠٣) والبخاري في "التاريخ الكبير" (٧/ ٢٧٧)، وابن عدي في "الكامل" (٤/ ٣٠٢) من حديث أبي شريح مرفوعًا. قال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وقال الذهبي: صحيح. وقال الهيثمي: رواه أحمد والطبراني ورجاله رجال الصحيح. (٢) البقرة: ٦٠. (٣) أخرجه البخاري (٦٧٦٩)، ومسلم (١٦٦٩).