قوله: ورهن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - درعه من يهودي فتوفي وهى مرهونة عنده (٢). انتهى.
قال الماوردي: اختلف الناس في فكاك الدرع، فقال قوم: افتكه قبل موته، لأنه -عليه الصلاة والسلام- يقول:"نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضى"(٣). وهذه صفة تنتفى عنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
وقال آخرون -وهو الصحيح-: "أنه مات قبل فكاكه، فقال: فعلى هذا يكون قوله: "نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقضي" محمولًا على من مات ولم يترك وفاءًا.
قوله: أما الدين ففي جواز رهنه وجهان: أصحهما: المنع. لأن الدين غير مقدور على تسليمه. انتهى.
والقول بالجواز شرطه أن يكون على ملي، كذا نقله النووي فى "نكت الوسيط" عن "الانتصار" لابن عصرون وأقره.
قوله: ولو رهن نصيبه من بيت معين من الدار المشتركة بغير إذن
(١) سقط من أ، جـ. (٢) أخرجه البخاري (١٩٦١) ومسلم (١٦٠٣) من حديث عائشه -رضي الله عنها-. (٣) أخرجه الترمذي (١٠٧٩) وابن ماجه (٢٤١٣) وأحمد (٩٦٧٧) والدارمي (٢٥٩١) وابن حبان (٣٠٦١) والحاكم (٢٢١٩) والشافعي (١٦٦٣) والطيالسي (٢٣٩٠) من حديث أبي هريرة. قال الترمذي: حديث حسن. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وقال الألباني: صحيح.