قوله: ليكن من دعائه في الرمل: اللهم اجعله حجًا مبرورًا وذنبا مغفورًا وسعيًا مشكورًا. روي ذلك عن النبي -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- (١). انتهى.
ذكر نحوه في "الروضة". وفيه أمور:
أحدها: أن هذا الدعاء محله عند محاذاة الحجر الأسود، وأما فيما عداه فيدعو بما أحب. كذا ذكره الشيخ في "التنبيه"، وأقره عليه النووي في "تصحيحه".
الثاني: أنهما أيضًا أهملا التكبير في أول هذا الدعاء مع أنه مستحب، وقد ذكره الشيخ أيضًا في "التنبيه".
الثالث: أن هذا الدعاء واضح للحاج. أما المعتمر فالمناسب أن يقول: اللهم اجعلها عمرة مبرورة، ويحتمل أيضًا استحباب التعبير بالحج مراعاة للحديث ويقصد المعنى اللغوي وهو القصد.
الرابع: أنهما سكتا عما يقوله في الأربعة الأخيرة وقد ذكره الشافعي والأصحاب حتى صاحب "التنبيه" فقالوا: يستحب أن يقول: رب اغفر وارحم واعف عما تعلم وأنت الأعز الأكرم، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. ولم [. .](٢) على "المهذب" والحديث المذكور غريب.
(١) أخرجه أحمد (٤٠٦١) وأبو يعلي (٥١٨٥) وابن أبي شبية (٣/ ٢٦٠) والبيهقي في "الكبرى" (٩٣٣٢) من حديث محمد بن عبد الرحمن بن يزيد عن أبيه، أنه -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كان يدعو بهذا الدعاء في رمي الجمرات وسنده ضعيف. أما بالسياق المذكور هنا فقد قال الحافظ: لم أجده. (٢) بياض في أ.