الحديث الثاني: عن نافع قال: كان ابن عمر يطيل الصلاة قبل الجمعة ويصلي بعدها ركعتين في بيته ويحدث أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان يفعل ذلك (١) رواه أبو داود بإسناد على شرط الصحيح، وصححه ابن حبان.
الحديث الثالث:"بين كل أذانين صلاة" رواه الشيخان كما تقدم، والمراد بالأذانين: الأذان والإقامة.
الحديث الرابع:"ما من صلاة مفروضة إلا وبين يديها ركعتان"(٢) رواه الدارقطني وصححه ابن حبان.
قوله: وأفضل الرواتب الوتر وركعتا الفجر، وأيهما أفضل؟ قولان: القديم: أن ركعتي الفجر أفضل لقوله -عليه الصلاة والسلام-: "ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها"(٣) وقول عائشة: لم يكن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على شئ من النوافل أشد تعاهدًا منه على ركعتي الفجر (٤).
والجديد الأصح: أن الوتر أفضل لقوله -عليه الصلاة والسلام-: "من لم يوتر فليس منا"(٥)، ولأن الوتر مختلف في وجوبه، ولا خلاف في أن
(١) أخرجه أبو داود (١١٢٨) وابن خزيمة (١٨٣٦) وابن حبان (٢٤٧٦) وابن أبي شيبة (١/ ٤٦٣) والبيهقي في "الكبرى" (٥٧٣٦). قال الألباني: إسناده صحيح. (٢) أخرجه ابن حبان (٢٤٥٥) و (٢٤٨٨) والدارقطني (١/ ٢٦٧) والطبراني في "مسند الشاميين" (٢٢٦٥) و (٢٢٦٦) من حديث عبد الله بن الزبير - رضي الله عنه -. قال الألباني: صحيح. (٣) أخرجه مسلم (٧٢٥) والترمذي (٤١٦) والنسائي (١٧٥٩) وأحمد (٢٦٣٢٩) من حديث عائشة -رضي الله عنها-. (٤) أخرجه البخاري (١١١٦) ومسلم (٧٢٤). (٥) أخرجه أبو داود (١٤١٩) وأحمد (٢٣٠٦٩) والحاكم (١١٤٦) وابن أبي شيبة (٢/ ٩٢) والبيهقي في "الكبرى" (٤٢٥١) من حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه - رضي الله عنه -. ضعفه البيهقي والحافظ ابن حجر والألباني.