ذلك:"كِتَابُ المُرْقس" - يَعْقُوبِي يُعْرَفُ بَبادُوي - في جَوابِ كِتابَين وَرَدَا منه عليه في الإيمان، وفيها إبْطَالُ وَحْدانِيَّة القُنُوم التي يَقُولُ بها اليَعْقُوبية والمَلْكية، وكان ابن بَهْرِيز حِكْمَةً قَرِيبًا من حِكْمَة الإسْلام، وقد نَقَلَ من كُتُبِ المَنْطِق والفَلْسَفَة شيئًا كثيرًا.
ومنهم فُثْيُون، وهو أَصَحُّ النَّاقِلين نَقْلًا وَأَحْسَنُهُم عِبَارَةً ولَفْظًا.
وتِيَادُورُس ويُوشُع بَخْت وحِزْقيل وطَمَاثاوُس ويُوسع بن بَد، هؤلاء نَقَلَةٌ ومُفَسِّرُون، ونحن نَسْتَقْصي أَخْبَارَهُم في مَقالَةِ العُلُوم القَديمَة (١).
ومن عُلَمَائِهِم تَاوْما الرُّهَاوِيّ، وله "رِسَالَةٌ إِلى أُخْتِه فيما جَرَى بينه وبين المُخَالِفين بالإسْكَنْدَرية"، ولإلْيا مُطرَان دِمَشْقَ وله "كِتَابُ الدُّعَاء".
وأبو قُرَّة (a)، وكان أسْقُفَ المَلْكِيَّة بحَرَّان (٢)، وله من الكُتُبِ:"كِتَابٌ يَطْعَنُ فيه على أنَسْطُورُس الرَّئيس"، وقد نَقَضَه عليه جَمَاعَةٌ.
(a) ب: أبو عزّة، والصَّوَاب ما أثْبَتْنَاه. _________ (١) ذكر منهم فقط: حَبِيب بن بَهْريز، مُطْرَان المَوْصِل، وفِثْيُون، وتِيَادُورُس طَبِيب الحَجَّاج (فيما يلي ٢: ١٤٦،١٤٠). وهذا دليل على أن النَّديم وهو يَكْتُبُ دُسْتُورَهُ في أَخْرَيَات سَنَة ٣٧٧ هـ، كان يَنْقِلُ من مُسَوَّدَةٍ مكتملة بتَرْتيب مَقَالَات الكتاب. (٢) أبو قُرَّة ثيودوروس النَّصْرَاني (١٣٣ - ٢٠٥ هـ / ٧٥٠ - ٨٢٠ م)، تولى أُسْقُفِيَّة حَرَّان سنة ١٧٩ هـ / ٧٩٥ م ثم غزل عنها وصَارَ يَتَنَقَّلُ بين المُدُنِ يُرَوِّجُ للنَّصْرَانِية كما أَقَرَّها مَجْمَع خَلْقِيدُونية المُنْعَقِد سنة ٤٥١ م، ودَارَت بينه وبين الخَلِيفَة المأمُون مناظَرَةٌ في بغداد. (راجع، JOHN C. LAMOREAUX Theodore Abu Qurra، Library of the Christian East، I. Utah - Brigham Young University Press ٢٠٠٥; DAVID BERTAINA، An Arabic Account of Theodore Abu Qurra in Debate at the Court of Caliph al - Ma،mûn. Study in Early Christian and Muslim Literary Dialogues. Ph. D. Thesis - Catholic University of America ٢٠٠٧ ؛ وجيه يوسف فانا: "ثيودوروس أبو قُرَّة - السِّيرَة وتاريخ النَّشْر"، بحثٌ مُقَدِّمٌ إلى المؤتمر الدولي السَّادس لمركز المخطوطات بمكتبة الإسكندرية (مايو ٢٠٠٩). وانظر فيما يلي ٤:٥٧٤.