وَقْفٌ لله تعالى وَقَفٌ وحَبَّسَ وتَصَدَّقَ بهذا الكِتاب لا … أحمد باشا الجزَّار في جَامِعِه الذي بعَكَّا النور الأَحْمَدِيَّة، على طَالب العِلْم، وأنْ لا يُطَالع ولا … بمحلِّه وَقْفًا صَحِيحًا شَرْعِيًّا لا يُبَاعُ ولا يُبَدَّلُ. ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ " وعلى النُّسْخَةِ خَاتَمٌ مَكْتُوبٌ عليه: "بِسْم الله الرَّحْمَنِ الرَّحيم وما توفيقي إلا بالله، هذا ما أوْقَفَ الحاج أحمد باشا الجزار [على مَدْرَسَتِه] النُّورِ أَحْمَدِيَّة" ثم انتقل هذا القِسْمُ، بَعْد تَنَقُّلات غير مَعْرُوفَة، إلى مجموعة شيستربيتي، وهي المَجْمُوعَة التي جَمَعَها السير ألفريد شيستربيتي SIR ALFRED CHESTER ، BEATTY ، أَحَدُ هُوَاة جَمْع المخطوطات الشَّرْقِيَّة في القَرْنِ العِشْرِين، الذي نَجَحَ فِي جَمْعِ ٣٥١٠ مَخْطُوطَة شَرْقِيَّة، بينه ٣١١٨ مَخْطُوطَة عَرَبِيَّة، و ٢٩٨ مَخْطُوطَة فَارِسِيَّة، و ٩٤ مَخْطُوطَة تُرْكِيَّة، إضَافَةً إلى ٢٤٤ مُصْحَفًا شَرِيفًا، بينها المُصْحَفُ الوَحِيدُ الذي وَصَلَ إلينا بخط علي بن هلال بن البَوَّاب، والمؤرخ في سنة ٣٩١ هـ / ١٠٠١ م. وكانت هذه المجموعة التي جَمَعَ أَغْلَبَها من مصر والشام، ابْتِدَاءً من عام ١٩١٤ م، مَوْجُودَةً في عام ١٩٣٠ م في بارُودَا هاوس BARODA HOUSE بلندن وعُدَّت حينئذٍ من أشْهَرِ مجموعات المخطوطات الشرقية في العالم، ثم نُقِلَت إلى دِبْلن DUBLIN بإيرلندا في سنة ١٩٥٠ م ووُقفَ لها هناك مبنى خَاصٌّ، ووَضَعَ لها، بين عامي ١٩٥٥ - ١٩٦٤ م، المُسْتَشْرِقُ الإنجليزي آرثر آربري. ARTHUR J