إِلَى الْإسْلَامِ؛ لِعَصَبِيَّةٍ، حَمِيَّةً لِأَبٍ، أَوْ ابْنٍ، أَوْ أَخٍ، أَوْ لِقَرَابَةٍ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الحَمِيَّةِ لِغَيْرِ الله وَرَسُوْلِهِ، فَيَكُونُ مُنَازَعَةً لله وَلِرَسُوْلِهِ، وَمُشَاقَّةً لِلْمُسْلِمِيْنَ، كَمَا قال تعالى: {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} (١)
وَقال تعالى: : {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} (٢)
وَيَكُوْنُ أَيْضَاً تَكْثِيْرَاً لِسَوَادِ المُشْرِكِيْنَ.
وَفِيْ «صَحِيْحِ الْبُخَارِيِّ» عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْرَّحَمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، قَالَ: ... (قُطِعَ عَلَى أَهْلِ المَدِينَةِ بَعْثٌ، فَاكْتُتِبْتُ فِيْهِمْ (٣)، فَلَقِيْتُ عِكْرِمَةَ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَنَهَانِيْ أَشَدَّ الْنَّهْيِ، وَقَالَ: أَخْبَرَنِيْ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ نَاسَاً مِنَ المُسْلِمِيْنَ، كَانُوْا مَعَ المُشْرِكِيْنَ، يُكَثِّرُوْنَ سَوَادَهُمْ «عَلَى عَهْدِ رَسُوْلِ الله - صلى الله عليه وسلم -» (٤)، يَأَتِيْ الْسَّهْمُ فَيُصِيْبُ أَحَدَهُمْ، فَيَقْتُلُهُ، أَوْ يُضْرَبُ فَيُقْتَلُ، فَأَنْزَلَ اللهُ: {إِنَّ الَّذِينَ
(١) سورة النساء، آية (١١٥).(٢) سورة آل عمران، آية (١٠٣).(٣) في «البخاري»: فيه.(٤) زيادة من البخاري، وفي أحد الموضعين بدون لفظة «عهد».
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.