أَقُوْلُ: كَيْفَ وَقَدْ عَاقَبَ اللُه - سبحانه وتعالى - ذَوَاتَ الْعُصَاةِ بِأَشَدِّ الْعُقُوْبَةِ، وَرُسُوْلُ الله - صلى الله عليه وسلم -؛ مَعَ مَا ادَّخَرَ لَهُمْ مِنْ الْعَذَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. كَمَا أَخْرَجَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ فِيْ «مُسْنَدِهِ» مِنْ حَدِيْثِ أُمِّ سَلَمَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُوْلَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُوْلُ:(إِذَا ظَهَرَتِ المَعَاصِيْ فِيْ أُمَّتِيْ؛ عَمَّهُمُ اللهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ)، فَقُلْتُ: يَا رَسُوْلَ الله: أَمَا فِيْهِمْ يَوْمَئِذٍ أُنَاسٌ صَالِحُوْنَ؟ قَالَ:(بَلَىْ)، قُلْتُ: فَكَيْفَ يُصْنَعُ بِأُوْلَئِكَ؟ قَالَ:(يُصِيْبُهُمْ مَا أَصَابَ الْنَّاسَ، ثُمَّ يَصِيْرُوْنَ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنَ الله وَرِضْوَانٍ)(١).
(١) الحديث أقل أحواله أنه حَسَنٌ، وقد صحَّحَهُ الألبَانيُّ، والحديث رُوي من عدة أوجه: الوجه الأول: روي من طُرقٍ، عن خلف بن خليفة، عن ليث بن أبي سُليم، عن علقمة بن مرثد، عن المعرور بن سويد، عن أم سلمة. ولفظه كما أورده المؤلف هنا. أخرجه: الإمام أحمد في «مسنده» (٤٤/ ٢١٦) (٢٦٥٩٦)، ومن طريقه: ابن عبدالبر في «التمهيد» [(٢٤/ ٣٠٩)]، والطبراني في «معجمه الكبير» (٢٣/ ٣٢٥ ــ ٣٢٦) (٧٤٧)، والدينوري في «المجالسة وجواهر العلم» (٥/ ٢٧٨) (٢١٢٧). ـ ... خلف بن خليفة بن صاعد الأشجعي، صدوق اختلط في الآخر. «تقريب التهذيب» ـ ط. عوامة ـ (ص ٣٢٠). =