أَنْشُدُكَ «اللهَ» (١) إِلَّا قَضَيْتَ لِيْ بِكِتَابِ الله. وَقَالَ الْخَصْمُ الْآخَرُ ـ وَهُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ـ: نَعَمْ، فَاقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ الله، وَاذَنْ لِيْ، فَقَالَ رَسُوْلُ الله - صلى الله عليه وسلم -: «قُلْ»، قَالَ: إِنَّ ابْنِيْ كَانَ عَسِيْفَاً عَلَى هَذَا، فَزَنَىْ بِامْرَأَتِهِ، وَإِنِّيْ أُخْبِرْتُ أَنَّ عَلَى ابْنِيْ الْرَّجْمَ؛ فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِئةِ شَاةٍ وَوَلِيْدَةٍ، فَسَأَلْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ، فَأَخْبَرُوْنِيْ أَنَّ عَلَىْ ابْنِيْ جَلْدَ مِئَةٍ وَتَغْرِيْبَ عَامٍ، وَأَنَّ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا الْرَّجْمَ، فَقَالَ رَسُوْلُ الله - صلى الله عليه وسلم -: «وَالَّذِيْ نَفْسِيْ بِيْدِهِ، لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ الله، الْوَلِيْدَةُ وَالْغَنَمُ رَدٌّ عَلَيْكَ، وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِئَةٍ وَتَغْريْبُ عَامٍ، وَاغْدُ يَا أُنَيْسَ إِلَى امْرَأَةِ هَذَا، فَإِنْ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا، قَالَ: فَغَدَا عَلَيْهَا، فَاعْتَرَفَتْ، فَأَمَر بِهَا رَسُوْلُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَرُجِمَتْ» (٢).
قَالَ مَالِكٌ: الْعَسِيْفُ: الْأَجِيْرُ (٣).
وَفِيْ «صَحِيْحِ الْبُخَارِيِّ»، وَغَيْرِهِ، مِنْ حَدِيْثِ أَبِيْ هُرَيْرَةَ، أَنَّ الْنَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَضَى فِيْمَنْ زَنَى وَلَمْ يُحْصَنْ، بِنَفْيِ عَامٍ، وَإِقَامَةِ الْحَدِّ عَلَيْهِ (٤) (٥).
(١) سقطت لفظة الجلالة من المخطوطة.(٢) أخرجه: «البخاري» (٦٨٢٧) (٦٨٢٨)، و «مسلم» (١٦٩٧).(٣) ذَكَرَهُ في «الموطأ» (٣٥١٩).(٤) نهاية الورقة [٢٧] من المخطوط.(٥) أخرجه: «البخاري» (٦٨٣٣).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.