وَأَخْرَجَ «ابْنُ أَبِيْ شَيْبَةَ»، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: (مَنْ أَحَبَّ فِيْ اللهِ، وَأَبْغَضَ فِيْ الله، وَوَالَى فِيْ الله، وَعَادَى فِيْ الله، فَإِنَّمَا تُنَالُ وَلَايَةُ الله بِذَلِكَ، «وَلَنْ يَجِدَ
= ــ هشيم بن بشير بن القاسم السُّلمي، ثقة، ثبت، كثير التدليس والإرسال الخفي. «تقريب التهذيب» (ص ٦٠٣).علّق ابن كثير على تفسير الحسن البصري بعد أن ساقه بإسناد ومتن أبي يعلى، قال: [هَكَذَا رَوَاهُ الْحَافِظُ أَبُو يَعْلَى - رحمه الله - وَقَدْ رَوَاهُ النَّسَائِيُّ عَنْ مُجَاهِدِ بْنِ مُوسَى، عَنْ هُشَيْمٍ. وَرَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ، عَنْ هُشَيم بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ، مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ تَفْسِيرِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ.وَهَذَا التَّفْسِيرُ فِيهِ نَظَرٌ، وَمَعْنَاهُ ظَاهِرٌ «لَا تَنْقُشُوا فِي خَوَاتِيمِكُمْ عَرَبيّا» أَيْ: بِخَطٍّ عَرَبِيٍّ، لِئَلَّا يُشَابِهَ نَقْشَ خَاتَمِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَإِنَّهُ كَانَ نَقْشُه مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ؛ وَلِهَذَا جاء في الحديث الصحيح أنه «نَهَى أَنْ يَنْقُشَ أَحَدٌ عَلَى نَقْشِهِ».وَأَمَّا الِاسْتِضَاءَةُ بِنَارِ المشْرِكِينَ، فَمَعْنَاهُ: لَا تُقَارِبُوهُمْ فِي الْمَنَازِلِ بِحَيْثُ تَكُونُونَ مَعَهُمْ فِي بِلَادِهِمْ، بَلْ تَبَاعَدُوا مِنْهُمْ وهَاجروا مِنْ بِلَادِهِمْ؛ وَلِهَذَا رَوَى أَبُو دَاوُدَ - رحمه الله - «لَا تَتَرَاءَى نَاراهُمَا» وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ: «مَنْ جَامَعَ المُشْرِكَ أَوْ سَكَنَ مَعَهُ، فَهُوَ مِثْلُهُ»؛ فحَمْلُ الْحَدِيثِ عَلَى مَا قَالَهُ الْحَسَنُ ـ رَحِمَهُ اللَّه ـ وَالِاسْتِشْهَادُ عَلَيْهِ بِالْآيَةِ فِيهِ نَظَرٌ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ]. انتهى كلام ابن كثير - رحمه الله -.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.