فَهَذِهِ حَالُ سِيْرَةِ رَسُوْلِ الله - صلى الله عليه وسلم -، وَصَاحِبَيْهِ، المُقْتَدَى بِهِمْ، فِيْ إِظْهَارِ دِيْنِ الله فِيْ جَمِيْعِ الأَمْصَارِ (١).
بَلْ جَمِيْعُ جَزِيْرَةِ الْعَرَبِ فِيْ مُدَّةِ خَلِيْفَتَيْ رَسُوْلِ الله ـ كَمَا سَبَقَ ـ يَنْصَرِفُوْنَ فِيْهَا كَيْفَ شَاءُوْا؛ وَهِيَ (٢) كَمَا قَالَ مَجْدُ الْدِّيْنِ (٣):
«مَا أَحَاطَ بِهِ
(١) ينظر التعليق في (ص ٢٣٤) من هذا الكتاب. (٢) أي جزيرة العرب. (٣) هُوَ العلامة اللغوي مجد الدين: محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم الشيرازي الفيروزآبادي، وُلِد: بكارَزِين بلدة بفارس، رحل إلى عدة أقطار في طلب العلم، من شيوخه: التقي السبكي، وابن القيم، والعلائي، من تلامذته: الصفدي، وابن حجر، وابن عقيل، والإسنوي، من مؤلفاته: «القاموس المحيط»، «الدرر المبثَّثة في الغُرَر المُثَلَّثَة»، «البلغة في تراجم أئمة النحاة واللغة»، و «سِفْرِ السعادة»، «بصائر ذوي التمييز»، استقرَّ في «زبيد» من مدن اليمن، وتولى فيها القضاء، وتوفي - رحمه الله - سنة (٨١٧ هـ).