الثالث: يرويه أبو مالك زكريا بن يحيى الطائي ثنا شعيب بن الحبحاب عن أنس
مرفوعاً "أكمل الناس إيمانا أحسنهم خلقا، وإنّ حسن الخلق ليبلغ درجة الصوم والصلاة".
أخرجه البزار (كشف ٣٥) وأبو يعلى (٤١٦٦) عن محمد بن المثنى ثنا زكريا بن يحيى به.
وأخرجه اللالكائي في "السنة" (١٦٦٦) من طريق علي بن عبد الله بن مبشر الواسطي ثنا محمد بن المثنى به.
وأخرجه الذهبي في "تذكرة الحفاظ" (٤/ ١٤٦٥) من طريق محمد بن إبراهيم بن نيروز البغدادي ثنا محمد بن المثنى به.
قال البزار: وهذا لا نعلم رواه هكذا إلا زكريا، وحدثناه وهب بن يحيى بن زمام القيسي"
وقال الهيثمي والبوصيري: رواته ثقات" المجمع ١/ ٥٨ - المطالب العالية (الهامش) ٢/ ٣٨٨
قلت: زكريا (١) بن يحيى لم أر من ذكره، والباقون كلهم ثقات.
وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة ذكرتها عند الكلام على حديث "إنّ من أكمل المؤمنين أحسنهم خلقا" وحديث "ما شيء أثقل في الميزان من حسن الخلق" فانظرها.
٥٤١ - حديث أم هانئ أنّها دخلت على النبي - صلى الله عليه وسلم - وهي صائمة، فدعا بشراب فشرب، ثم ناولها فشربت، ثم سألته عن ذلك فقال "أكنتِ تقضين يوما من رمضان؟ " قالت: لا. قال "فلا بأس" وفي رواية "إن كان من قضاء فصومي مكانه، وإن كان تطوعا فإن شئت فاقضه وإن شئت فلا تقضه"
قال الحافظ: أخرجه أحمد والترمذي والنسائي" (٢)
له عن أم هانئ طرق:
الأول: يرويه جماعة عن سِماك بن حرب واختلفوا عنه، فممن رواه عنه:
١ - أبو الأحوص سلاّم بن سليم الكوفي عنه عن ابن أم هانئ عن أم هانئ قالت: كنت قاعدة عند النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأتي بشراب فشرب منه، ثم ناولني فشربت منه.
(١) ووقع عند الذهبي: يحيى بن زكريا، وقال: تفرد به ولا أعرفه.
(٢) ٥/ ١١٥ (كتاب الصوم - باب من أقسم على أخيه ليفطر في التطوع).