٥٢٨ - عن عبد الله بن عمرو: كنت أكتب كُلَّ شيء سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنهتني قريش، الحديث وفيه: "اكتب فوالذي نفسي بيده ما يخرج منه إلا الحق"
قال الحافظ: وعند أحمد وأبي داود من طريق يوسف بن ماهك عن عبد الله بن عمرو: فذكره، ولهذا طرق أخرى عن عبد الله بن عمرو يقوي بعضها بعضا" (١)
صحيح
وله عن ابن عمرو طرق:
الأول: يرويه أبو مالك عبيد الله بن الأخنس النخعي ثني الوليد بن عبد الله بن أبي مغيث عن يوسف بن ماهك عن ابن عمرو قال: كنت أكتب كُلَّ شيء أسمعه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أريد حفظه، فنهتني قريش وقالوا: تكتب كل شيء سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - بشر يتكلم في الغضب والرضا، فأمسكت عن الكتاب، فذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأومأ بأصبعه إلى فِيْهِ، وقال "اكتب، فوالذي نفسي بيده ما خرج منه إلا حق"
أخرجه أحمد (٦٥١٠ و ٦٨٠٢) والدارمي (٤٩٠) وأبو داود (٣٦٤٦) والحاكم (١/ ١٠٥ - ١٠٦) وابن عبد البر في "جامع بيان العلم"(١/ ٨٥) والخطيب في "الجامع لأخلاق الراوي"(٢/ ٩٢) وفي "تقييد العلم"(ص ٨٠ - ٨١) والقاضي عياض في "الإلماع"(ص ١٤٦) وابن عساكر (ترجمة عبد الله بن عمرو بن العاص ص ٢٣٣ - ٢٣٤) من طريق يحيى بن سعيد القطان عن عبيد الله بن الأخنس به.
قال الشيخ أحمد شاكر: إسناده صحيح" المسند ١١/ ٥٦
قلت: وهو كما قال.
الثاني: يرويه خالد بن يزيد الجمحي المصري عن عبد الواحد بن قيس عن ابن عمرو قال: قالت لي قريش: تكتب عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإنما هو بشر يغضب كما يغضب البشر. فأتيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقلت: يا رسول الله إنّ قريشا تقول: تكتب عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإنما هو بشر يغضب كما يغضب البشر. قال: فأومئ إلى شفتيه فقال "والذي نفسي بيده ما يخرج مما بينهما إلا حق فاكتب".