قال سفيان: فقيل للزهري: هو عن عروة؟ فقال: لا. وكان ذلك عند قيامه من المجلس وأقيمت الصلاة، وقد كنت سمعت صالح بن أبي الأخضر حدثناه عن الزهري عن عروة. قال الزهري: ليس هو عن عروة.
فظننت أنّ صالحا أتي من قبل العرض.
قال الحميدي: أخبرني غير واحد عن معمر أنّه قال في هذا الحديث: لو كان من حديث عروة ما نسيته.
وقال ابن أبي مريم عن سفيان: سئل الزهري عن هذا الحديث فقال: لم أسمعه من عروة إنما حدثني رجل على باب عبد الملك بن مروان أنّ عائشة أصبحت صائمة.
أخرجه ابن أبي حاتم في "العلل"(١/ ٢٢٧)
وقال نعيم بن حماد عن سفيان: سئل الزهري عن هذا الحديث فقيل له: أحدثك عروة؟ فقال: لا.
أخرجه الطحاوي (٢/ ١٠٨)
وقد سأله غير سفيان.
قال ابن جريج: قلت للزهري: أحدثك عروة عن عائشة أنّها قالت: أصبحت أنا وحفصة صائمتين؟ فقال: لم أسمع من عروة في هذا شيئا ولكن حدثني ناس في خلافة سليمان بن عبد الملك عن بعض من كان يدخل على عائشة أنها قالت: فذكر الحديث.
أخرجه عبد الرزاق (٧٧٩١) ومسلم في "التمييز"(١٠٢) والترمذي (٣/ ١٠٣ - ١٠٤) والعباس الدوري في "التاريخ"(٣/ ٢٦٠) وعبد الله بن أحمد في "العلل"(٢/ ٢٣٢) والنسائي في "الكبرى"(١٢/ ٣١) وأبو علي الطوسي في "مختصر الأحكام"(٦٨١) والطحاوي (٢/ ١٠٩) وابن شاذان في "حديث ابن جريج (٤٣) وابن عبد البر في "التمهيد" (١٢/ ٦٩) والبيهقي (٤/ ٢٨٠)
وقال: فهذان ابن جريج وابن عيينة شهدا على الزهري وهما شاهدا عدل بأنّه لم يسمعه من عروة فكيف يصح وصل من وصله"
وقال الترمذي: سألت محمد بن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث فقال: لا يصح حديث الزهري عن عروة عن عائشة في هذا"