عبدا يقطع شجرا أو يخبطه، فَسَلَبَهُ، فلما رجع سعد جاءه أهل العبد فكلموه أن يرد على غلامهم، أو عليهم ما أخذ من غلامهم، فقال: معاذ الله أن أرد شيئاً نَفّلْنيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي أن يردّ عليهم.
أخرجه أحمد (١/ ١٨٦) ومسلم (١٣٦٤) والدورقي في "مسند سعد"(٣٢) والبزار (١١٠٢) والجندي (١)"في فضائل المدينة"(٦٨) والطحاوي في "شرح المعاني"(٤/ ١٩١) وفي "المشكل"(٤٧٩٩) والحاكم (١/ ٤٨٧) والبيهقي (٥/ ١٩٩) من طريق عبد الله بن جعفر المَخْرَمي عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن عامر بن سعد به.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلم راوه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا سعد، ولا نعلم رواه عن سعد إلا عامر"
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين"
قلت: هو على شرط مسلم وحده، وقد رواه غير عامر عن سعيد كما سيأتي.
ولم ينفرد إسماعيل بن محمد به بل تابعه إسحاق بن سالم عن عامر بن سعد عن أبية: فذكر نحو حديث إسماعيل.
أخرجه البزار (١١٢٦) والحاكم (١/ ٤٨٦ - ٤٨٧) والبيهقي (٥/ ١٩٩) من طريق بشر بن المفضل البصري ثنا عبد الرحمن بن إسحاق ثني أبي إسحاق بن سالم به.
قال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروي إلا عن سعد، ولا نعلم رواه عن سعد إلا عامر، ورواه عن عامر إسحاق بن سالم وإسماعيل بن محمد بن سعد"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: عبد الرحمن بن إسحاق بن سالم لم أقف له على ترجمة، وأبوه أظنه مولى بني نوفل بن عدي قال الحافظ في "التقريب": مجهول الحال.
الثاني: يرويه جرير بن حازم البصري. عن يعلى بن حكيم سليمان بن أبي عبد الله قال: رأيت سعد بن أبي وقاص أخذ رجلًا يصيد في حرم المدينة الذي حرّم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسلبه ثيابه، فجاء مواليه فكلموه فيه، فقال: إنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حرّم هذا الحرم. وقال "من أخذ أحدا يصيد فيه فليسلبه ثيابه" فلا أردّ عليكم طعمة أطعمنيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولكن إن شئتم دفعت إليكم ثمنه.