للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٣٥٨٦ - حديث عدي بن عَميرة الكندي قال: خاصم رجل من كندة يقال له امرؤ القيس بن عابس الكندي رجلاً من حضر موت في أرض، الحديث وفيه: إن مكنته من اليمين ذهبت أرضي. لي قال "من حلف" فذكر الحديث وتلا الآية.

قال الحافظ: أخرجه أحمد والنسائي.

وقال: وفي حديث عدي بن عميرة: فقال له امرؤ القيس: ما لمن تركها يا رسول الله؟ قال "الجنة" قال: اشهد أني قد تركتها له كلها" (١)

يرويه عدي بن عدي بن عَميرة الكندي واختلف عنه:

- فقال جرير بن حازم البصري: سمعت عدي بن عدي يحدث عن رجاء بن حَيوة والعرس بن عميرة أنهما حدثاه عن أبيه عدي بن عميرة قال: خاصم رجل من كندة يقال له امرؤ القيس بن عابس رجيلا من حضر موت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أرض فقضى على الحضرمي بالبينة فلم تكن له بينة، فقضى على امرؤ القيس باليمين، فقال الحضرمي: إن أمكنته من اليمين يا رسول الله ذهبت والله أرضي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "من حلف على يمين كاذبة ليقتطع بها مال أخيه لقي الله وهو عليه غضبان"

قال رجاء بن حيوة: وتلا رسول الله صلى الله عليه وسلم {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا} [آل عمران: ٧٧] فقال امرؤ القيس: ماذا لمن تركها يا رسول الله؟ قال "الجنة" قال: فاشهد أني قد تركتها له كلها.

أخرجه أحمد (٤/ ١٩١ - ١٩٢) والنسائي في "الكبرى" (٥٩٩٦) والطبري في "التفسير" (٣/ ٣٢١) والطبراني في "الكبير" (١٧/ ١٠٨ - ١٠٩) والدارقطني في "المؤتلف" (٣/ ١٥٥٧) وأبو نعيم في "الصحابة" (١٠٨٥ و ٥٤٩٧) والبيهقي (١٠/ ١٧٨ و ٢٥٤) وفي "الشعب" (٤٤٩٩) وأبو موسى المديني في "اللطائف" (١٠٩ و ١١٠ و ٨٤٧) من طرق عن جرير بن حازم به.

قال الحافظ في "الإصابة" (١/ ١٠٠): إسناده صحيح"

قلت: وهو كما قال.

- وقال أبو الزبير محمد بن مسلم المكي: عن عدي بن عدي أنه أخبرهم قال: جاء رجلان إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يختصمان في أرض، فقال أحدهما: هي أرضي، وقال الآخر: في أرضى حرثتها وقصبتها، فأحلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي بيده الأرض.


(١) ١٤/ ٣٦٩ و ٣٧٠ (كتاب الإيمان والنذور - باب اليمين الغموس)

<<  <  ج: ص:  >  >>