وقال الحافظ: رجاله ثقات أثبات، والسائب قد صح سماعه من النبي - صلى الله عليه وسلم -، فالحديث صحيح" النكت ٢/ ٧٣٢
قلت: وهو كما قالا.
وأما حديث أنس فأخرجه سمويه في "فوائده" (النكت ٢/ ٧٣٢) والبزار (كشف ٣١٢٣) والطحاوي في "شرح المعاني" (٤/ ٢٨٩) والعقيلي (٣/ ٢١٧) والطبراني في "الأوسط" (٥٩١٠) وفي "الدعاء" (١٩١٦) وابن عدي (٥/ ١٨١١) والخطيب في "التاريخ" (١١/ ٢٧٨) من طرق عن عثمان بن مطر الشيباني عن ثابت البُنَاني عن أنس مرفوعاً "كفارة المجلس: سبحانك اللهم وبحمدك، لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك"
قال البزار: لا نعلمه يُروى عن أنس إلا من هذا الوجه، وعثمان لين الحديث"
وقال العقيلي: لا يتابع عثمان بن مطر عليه. وهذا يُروى بإسناد أصلح من هذا من غير هذا الوجه"
وقال الطبراني: لا يُروى هذا الحديث عن أنس إلا بهذا الإسناد، تفرد به عثمان بن مطر"
وقال الحافظان الهيثمي والعسقلاني: وعثمان بن مطر ضعيف" المجمع ١٠/ ١٤١ والنكت ٢/ ٧٣٢
قلت: ولم ينفرد به بل تابعه يوسف بن عطية البصري عن ثابت عن أنس به كما في "العلل" (٢/ ١٨٥) لابن أبي حاتم.
ويوسف قال النسائي وغيره: متروك الحديث.
قال ابن أبي حاتم: قال أبي: هذا خطأ رواه حماد بن سلمة عن ثابت عن أبي الصديق الناجي قوله"
وأما حديث عائشة فله عنها طرق:
الأول: يرويه الليث بن سعد واختلف عنه:
- فقال غير واحد: عن الليث عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن زُرارة (١) بن أوفى عن عائشة قالت: ما كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقوم من المجلس
(١) جاء مصرحاً به بأنه ابن أوفى عند الحاكم (١/ ٤٩٦) ووقع عند أبي موسى المديني: عن زرارة أو ابن زرارة.