قلت: القول ما قاله البيهقي فإنّ عمرو بن عثمان وإنْ ذكره ابن حبان في "الثقات" فقد قال ابن القطان الفاسي (١): لا يعرف حاله، وقال الحافظ في "التقريب": مستور.
وعثمان بن يعلى قال ابن القطان (٢): لا يعرف حاله، وقال الحافظ: مجهول.
وعمر بن ميمون بن الرماح وكثير بن زياد ثقتان.
٣١٩ - عن نعيم بن النّحّام قال: أذَّنَ مؤذن النبي - صلى الله عليه وسلم - للصبح في ليلة باردة فتمنيت لو قال: ومن قعد فلا حرج، فلما قال: الصلاة خير من النوم، قالها"
قال للحافظ: أخرجه عبد الرزاق وغيره بإسناد صحيح عن نعيم بن النحّام قال: فذكره" (٣)
صحيح
وله عن نعيم بن النحام طرق:
الأول: يرويه ابن جُريج عن نافع عن عبد الله بن عمر عن نعيم بن النحام قال: أذَّن مؤذن النبي - صلى الله عليه وسلم - في ليلة فيها برد، وأنا تحت لحافي، فتمنيت أنْ يلقي الله على لسانه ولا حرج، قال: ولا حرج.
أخرجه عبد الرزاق (١٩٢٧) عن ابن جريج به.
ومن طريقه أخرجه الحاكم (٣/ ٢٥٩)
وقال: صحيح الإسناد"
قلت: فيه عنعنة ابن جريج فإنّه كان مدلسا، لكنّه لم ينفرد به بل تابعه عمر بن نافع وعبيد الله بن عمر عن نافع به.
أخرجه ابن قانع في "معجم الصحابة" (٣/ ١٥٣) عن أحمد بن وهب القرشي ثنا إسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة ثنا محمَّد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم عن زيد بن أبي أنيسة عن عمر وعبيد الله به.
(١) الوهم والإيهام ٤/ ١٧٩ (٢) الوهم والإيهام ٤/ ١٧٩ (٣) ٢/ ٢٣٩ (كتاب الصلاة - أبواب الأذان - باب الكلام في الأذان)