وقال أيضاً: ضعيف الإسناد" ٧/ ١١٥
قلت: وهو كما قال لضعف ابن لهيعة.
وأما حديث محمد بن فضالة والمطلب بن عبد الله فأخرجه ابن سعد (١/ ٢٠٥ - ٢٥٦) عن محمد بن عمر الواقدي قال: ثني يونس بن محمد بن فضالة الظفري عن أبيه.
وحدثني كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله بن حنطب
قالا: رأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قومه كفا عنه، فجلس خاليا فتمنى فقال "ليته لا ينزل عليّ شيء ينفرهم عني" وقارب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قومه ودنا منهم ودنوا منه، فجلس يوما مجلسا في ناد من تلك الأندية حول الكعبة فقرأ عليهم {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (١)} [النجم: ١] حتى إذا بلغ {أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى (١٩) وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الْأُخْرَى (٢٠)} ألقى الشيطان كلمتين على لسانه: تلك الغرانيق العلى، وإنّ شفاعتهنّ لترتجى -فتكلم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بهما، ثم مضى فقرأ السورة كلها وسجد وسجد القوم جميعاً ... وذكر الحديث وفيه طول.
قال أبو جعفر النحاس: هذا حديث منكر منقطع ولا سيما وهو من حديث الواقدي" الناسخ ٢/ ٥٢٩
قلت: والواقدي قال إسحاق بن راهويه وابن المديني: يضع الحديث، وقال أحمد: كذاب.
٢٥٩٧ - حديث طلق بن علي قال: بنيت المسجد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان يقول: "قربوا اليمامي من الطين، فإنه أحسنكم له مَسًّا، وأشدّكم له سَكْبا"
قال الحافظ: رواه أحمد، وفي لفظ له "فأخذت المسحاة فخلطت الطين فكأنه أعجبه فقال "دعوا الحنفي والطين فإنّه أضبطكم للطين" ورواه ابن حبان في "صحيحه" ولفظه "فقلت: يا رسول الله، أأنقل كما ينقلون، فقال: لا، ولكن اخلط لهم الطين فأنت أعلم به" (١)
حسن
يرويه قيس بن طلق بن علي الحنفي عن أبيه وعنه:
١ - عبد الله بن بدر بن عَميرة الحنفي السُّحَيمي اليمامي.
أخرجه ابن حبان (١١٢٢) والطبراني في "الكبير" (٨٢٤٢) وأبو نعيم في "معرفة الصحابة" (١٠٧٢) والبيهقي في "الدلائل" (٢/ ٥٤٢) من طرق عن ملازم بن عمرو السحيمي
(١) ٢/ ٨٩ - ٩٠ (كتاب الصلاة - باب الاستعانة بالنجار والصناع في أعواد المنبر والمسجد)