قال ابن عبد البر لا نعلم لزفر بن صعصعة ولا لأبيه غير هذا الحديث، وهما مدنيان، وهكذا قال يحيى "عن أبيه" وتابعه أكثر الرواة وهو الصواب، ومنهم من يقول فيه عن زفر بن صعصعة عن أبي هريرة لا يقول عن أبيه" التمهيد ١/ ٣١٣
قلت: وهو كما قال، فقد سئل ابن المديني عن القعنبي فقال: لا أقدم أحدا على القعنبي، وقال ابن معين: أوثق الناس في "الموطأ" القعنبي ثم عبد الله بن يوسف.
فهي زيادة من ثقة فوجب قبولها، أضف إلى هذا أنّ أكثر الرواة قالوا: عن أبيه. فالقول قولهم وهو المحفوظ كما قال المزي في "تهذيب الكمال" (٩/ ٣٥٣) وتبعه الحافظ ابن حجر في "تهذيبه" (٣/ ٣٢٧)
والحديث قال الحاكم: صحيح الإسناد"
قلت: رواته ثقات إلا أنّ ابن حبان قال: ما أظن صعصعة بن مالك لقي أبا هريرة (الثقات ٦/ ٤٧٥) فالله أعلم.
١٤٩٧ - "إنَّه ليعذب بمعصيته أو بذنبه، وإن أهله ليبكون عليه الآن"
قال الحافظ: قول عائشة: إنما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: فذكره، أخرجه مسلم (٩٣٢) من طريق هشام بن عروة عن أبيه عنها" (١)
قال الحافظ: عند الحارث بن أبي أسامة من حديث صفوان بن عَسَّال نحو حديث عائشة، وفيه فقال: فذكره" (٢)
ضعيف جدا
أخرجه الحارث في "مسنده"(بغية الباحث ٨٠٠) عن الخليل بن زكريا الشيباني ثنا هشام الدَّسْتُوَائي عن عاصم بن بَهْدَلة عن زِر بن حُبيش عن صفوان بن عسال المرادي قال: كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فأقبل رجل، فلما نظر إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال "بئس أخو العشيرة أو بئس الرجل" فلما دنا منه أدنى مجلسه، فلما قام وذهب قالوا: يا رسول الله حين أبصرته قلت: بئس أخو العشيرة أو بئس الرجل ثم أدنيت مجلسه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "إنّه منافق أداريه ... "
(١) ٣/ ٣٩٥ (كتاب الجنائز- باب قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: يعذب الميت ببعض بكاء أهله عليه) (٢) ١٣/ ١٤٥ (كتاب الأدب- باب المداراة مع الناس)