فرواه وكيع عنه عن أخيه عيسى والحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء.
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤١٥) وعبد الله بن أحمد في "العلل"(١/ ١٤٣) وأبو يعلى (١٦٨٩) والطحاوي في "شرح المعاني"(١/ ٢٢٤)
ومن هذا الطريق أخرجه أبو داود (٧٥٢) لكن وقع عنده: عن أخيه عيسى عن الحكم.
وقال: هذا الحديث ليس بصحيح"
وقال البخاري: وإنما روى ابن أبي ليلى هذا من حفظه فأمّا من حدّث عن ابن أبي ليلى من كتابه فإنما حدّث عن ابن أبي ليلى عن يزيد فرفع الحديث إلى تلقين يزيد، والمحفوظ ما روي عن الثوري وشعبة وابن عيينة قديما" رفع اليدين ص٣٠ - ٣١
وقال أحمد: ابن أبي ليلى كان سيئ الحفظ، ولم يكن يزيد بن أبي زياد بالحافظ" العلل ١/ ١٤٣
وقال البيهقي: ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى لا يحتج بحديثه وهو أسوأ حالا عند أهل المعرفة بالحديث من يزيد بن أبي زياد.
وأسند عن عثمان بن سعيد الدارمي قال: سألت أحمد بن حنبل عن هذا الحديث فقال: لا يصح عنه هذا الحديث، قال: وسمعت ابن معين يضعف يزيد بن أبي زياد. قال الدارمي: ومما يحقق قول ابن عيينة أنهم لقنوه هذه الكلمة أنّ سفيان الثوري وزهير بن معاوية وهشيما (١) وغيرهم من أهل العلم لم يجيئوا بها إنما جاء بها من سمع منه بأخرة" (٢)
وقال ابن حبان في "المجروحين": هذا خبر عول عليه أهل العراق في نفي رفع اليدين في الصلاة عند الركوع وعند رفع الرأس منه وليس في الخبر "ثم لم يعد" وهذه الزيادة لقنها أهل الكوفة يزيد بن أبي زياد في آخر عمره فتلقن كما قال سفيان بن عيينة أنه سمعه قديما بمكة يحدث بهذا الحديث بإسقاط هذه اللفظة، ومن لم يكن العلم صناعته لا يذكر له الاحتجاج بما يشبه هذا من الأخبار الواهية" (٣)
(١) قد تقدم أنّ الثوري وهشيما ذكرا هذه الزيادة في روايتهما. (٢) المعرفة للبيهقي ٢/ ٤١٩ (٣) وقال الخطيب في "المدرج" (١/ ٣٦٩): ذكر ترك العود إلى الرفع ليس بثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فكان يزيد بن أبي زياد يروي هذا الحديث قديما ولا يذكره، ثم تغير وساء حفظه فلقنه الكوفيون ذلك فتلقنه ووصله بمتن الحديث"