الثاني: يرويه محمد بن عمرو قال: سمعت عِرَاك بن مالك يقول: قال أبو ذر: إني لأقربكم مجلسا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم القيامة، وذلك أني سمعته - صلى الله عليه وسلم - يقول "أقربكم مني مجلسا يوم القيامة من خرج من الدنيا كهيئة ما تركته فيها" وإنّه والله ما منكم من أحد إلا وقد تشبّث منها بشيء غيري.
أخرجه ابن سعد (٤/ ٢٢٨ - ٢٢٩) وابن أبي شيبة (١٢/ ١٢٥ - ١٢٦) وأحمد في "المسند"(٥/ ١٦٥) وفي "الزهد"(٢/ ٧٩) عن يزيد بن هارون ثنا محمد بن عمرو به.
ومن طريق أحمد أخرجه أبو نعيم في "الحلية"(١/ ١٦١ - ١٦٢) وفي "الصحابة"(١٥٥٧)
وأخرجه ابن أبي الدنيا في "ذم الدنيا"(٩٧) عن سُريج بن يونس البغدادي ثنا يزيد بن هارون به.
ومن طريقه أخرجه البيهقي في "الشعب"(٩٩٢٠)
وأخرجه الطبراني في "الكبير"(١٦٢٧) من طريق هَيَّاج بن بِسطام عن محمد بن عمرو به.
وأخرجه هناد في "الزهد"(٥٥٤) عن عبدة بن سليمان الكلابي عن محمد بن عمرو قال:- حدثنا من حدثه عراك بن مالك قال أبو ذر.
قال الهيثمي: رجاله ثقات إلا أنّ عراك بن مالك لم يسمع من أبي ذر فيما أحسب" المجمع ٩/ ٣٢٧
وقال الحافظ: رجاله ثقات إلا أنّ عراك بن مالك عن أبي ذر منقطع" الإصابة ١١/ ١٢١ و ١٢٢
وأما حديث أبي عبيدة فأخرجه أحمد (١/ ١٩٥ - ١٩٦) ثنا أبو المغيرة ثنا صفوان بن عمرو ثنا أبو حسبة مسلم بن أكيس مولى عبد الله بن عامر قال: ذكر من دخل على أبي عبيدة بن الجراح فوجده يبكي، فقال: ما يبكيك يا أبا عبيدة؟ فقال: نبكي أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذكر يوما ما يفتح الله على المسلمين ويفيء عليهم حتى ذكر الشام فقال "إنّ ينسأ في أجلك يا أبا عبيدة فحسبك من الخدم ثلاثة: خادم يخدمك، وخادم يسافر معك، وخادم يخدم أهلك ويرد عليهم، وحسبك من الدواب ثلاثة: دابة لرجلك، ودابة لثقلك، ودابة لغلامك" ثم هذا أنا انظر إلى بيتي قد امتلأ رقيقا وانظر إلى مربطي قد امتلأ دواب وخيلا فكيف ألقى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد هذا وقد أوصانا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنّ أحبكم الي وأقربكم مني من لقيني على مثل الحال الذي فارقني عليها"