أنّ مسلما أخرج له في المتابعات دون الأصول، ولما ذكر الذهبي هذا الحديث في ترجمته من "الميزان" قال: مطر رديء الحفظ، وهذا منكر، فقد صح أنّ أبا هريرة سجد مع النبي - صلى الله عليه وسلم {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١)} [الانشقاق: ١] وإسلامه متأخر.
٩٣٨ - عن أنس أَنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا صلّى على النجاشي قال بعض أصحابه: صلى على عِلْج من الحبشة، فنزلت:{وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ}[آل عمران: ١٩٩] الآية"
قال الحافظ: روى ابن أبي حاتم في "التفسير" من طريق ثابت، والدارقطني في "الأفراد" والبزار من طريق حميد، كلاهما عن أنس: فذكره، وله شاهد في معجم الطبراني الكبير من حديث وحشي بن حرب، وآخر عنده في "الأوسط" من حديث أبي سعيد، وزاد فيه إنّ الذي طعن بذلك فيه كان منافقا"(١)
صحيح
وحديث أنس له عنه طريقان:
الأول: يرويه حميد الطويل عن أنس قال: قال نبي الله - صلى الله عليه وسلم - لأصحابه "قوموا فصلوا على أخيكم النجاشي" فقال بعضهم لبعض: يأمرنا أنْ نصلي على علج من الحبشة، فأنزل الله تعالى {وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ}[آل عمران: ١٩٩] الآية.
أخرجه البزار (كشف ٨٣٢) وابن شاهين والدارقطني في "الأفراد" كما في "الإصابة"(١/ ١٧٧) وابن عبد البر في "التمهيد"(٦/ ٣٣٠) والواحدي في "أسباب النزول"(ص ٨٠ - ٨١)
عن المعتمر بن سليمان التيمي
والبزار (٨٣٢)
عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان
والنسائي في "الكبرى"(١١٠٨٨) والطبراني في "الأوسط"(٥١٤٣)
عن أبي بكر بن عياش (٢)
ثلاثتهم عن حميد به.
(١) ٣/ ٤٣١ (كتاب الجنائز - باب الصفوف على الجنازة) (٢) ولفظ حديثه "لما جاء نعي النجاشي قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "صلّوا عليه" قالوا: يا رسول الله، نصلّي على عبد حبشي، فأنزل الله: الآية.