قال الدراوردي: فذكرت ذلك لسهيل فقال: أخبرني ربيعة وهو عندي ثقة أني حدثته إياه، ولا أحفظه. قال الدراوردي: وقد كان أصاب سهيلا علة أذهبت بعض عقله، ونسي بعض حديثه، فكان سهيل بعدُ يحدثه عن ربيعة عنه عن أبيه.
وقال سليمان بن بلال: فلقيت سهيلا فسألته عن هذا الحديث فقال: ما أعرفه، فقلت له: إنّ ربيعة أخبرني به عنك، قال: فإنْ كان ربيعة أخبرك عني فحدث به عن ربيعة عني.
وقال ابن عبد البر: ونسيان سهيل له لا يقدح فيه لأنّ العدل إذا روى خبرا عن عدل مثله حتى يتصل لم يضر الحديث أنْ ينساه أحدهم، لأنّ الحجة حفظ من حفظ وليس النسيان بحجة.
وقال: حديث حسن" التمهيد ٢/ ١٥٣
وقال الترمذي: حديث حسن غريب"
وقال أبو زرعة وأبو حاتم: صحيح" العلل ١/ ٤٦٩
وقال الحافظ: هذا حديث صحيح"
قلت: إسناده حسن رواته ثقات غير سهيل بن أبي صالح وهو صدوق تغير حفظه بأخرة، وكلام الدراوردي وسليمان بن بلال يدل على أنّ سهيلا حدث بهذا الحديث قبل تغيره.
وقد زعم أبو حاتم أنّ ربيعة تفرد به عن سهيل.
قال ابن أبي حاتم: قيل لأبي: يصح حديث أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في اليمين مع الشاهد؟ فوقف وقفة فقال: ترى الدراوردي ما يقول؟ يعني: قوله: قلت لسهيل فلم يعرفه. قلت: فليس نسيان سهيل دافعا لما حكى عنه ربيعة وربيعة ثقة والرجل يحدث بالحديث وينسى. قال: أجل هكذا هو ولكن لم نر أن يتبعه متابع على روايته وقد روى عن سهيل جماعة كثيرة ليس عند أحد منهم هذا الحديث، قلت: إنه يقول بخبر الواحد، قال: أجل غير أني لا أدري لهذا الحديث أصلا عن أبي هريرة أعتبر به وهذا أصل من الأصول لم يتابع عليه ربيعة"
كذا قال، وقد تابعه:
١ - محمد بن عبد الرحمن العامري.
أخرجه البيهقي (١٠/ ١٦٩) عن الحاكم ثنا أبو بكر أحمد بن سلمان الفقيه ببغداد ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا يعقوب بن حميد ثنا محمد بن عبد الرحمن مدني ثقة أنّه