قلت: هو ابن داود المزني وهو مختلف فيه: قال أحمد: لا بأس به، وقال البزار: لم يكن بالقوي، وقال الدارقطني: لا يتابع على أحاديثه فيعتبر به، واختلف فيه قول ابن معين وابن حبان.
٨٥٨ - حديث أنس أَنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - عَقَّ عن نفسه بعد النبوة"
قال الحافظ: لا يثبت أخرجه البزار من رواية عبد الله بن مُحَرَّر عن قتادة عن أنس، قال البزار: تفرد به عبد الله وهو ضعيف.
وأخرجه أبو الشيخ من وجهين آخرين أحدهما من رواية إسماعيل بن مسلم عن قتادة، وإسماعيل ضعيف أيضا، وقد قال عبد الرزاق: إنهم تركوا حديث عبد الله بن محرر من أجل هذا الحديث، فلعل إسماعيل سرقه منه.
ثانيهما: من رواية أبي بكر المستملي عن الهيثم بن جميل وداود بن المُحَبَّر قالا: حدثنا عبد الله بن المثنى عن ثمامة عن أنس، وداود ضعيف لكن الهيثم ثقة، وعبد الله من رجال البخاري فالحديث قوي الإسناد.
وقد أخرجه محمد بن عبد الملك بن أيمن عن إبراهيم بن إسحاق السراج عن عمرو الناقد، وأخرجه الطبراني في "الأوسط" عن أحمد بن مسعود كلاهما عن الهيثم بن جميل وحده به، فلولا ما في عبد الله بن المثنى من المقال لكان هذا الحديث صحيحا، لكن قال ابن معين: ليس بشيء، وقال النسائي: ليس بقوي، وقال أبو داود: لا أخرج حديثه، وقال ابن حبان في "الثقات": ربما أخطأ، ووثقه العجلي والترمذي وغيرهما، فهذا من الشيوخ الذين إذا انفرد أحدهم بالحديث لم يكن حجة. وقد مشى الحافظ الضياء على ظاهر الإسناد فأخرج هذا الحديث في الأحاديث المختارة مما ليس في الصحيحين" (١)
له عن أنس طريقان:
الأول: يرويه قتادة عن أنس.
أخرجه عبد الرزاق (٧٩٦٠) عن عبد الله بن محرر عن قتادة عن أنس به.
ومن طريقه أخرجه ابن حبان في "المجروحين" (٢/ ٢٣) والبيهقي (٩/ ٣٠٠)
وأخرجه ابن المديني في "العلل" (ص ٥٧) والبزار (كشف ١٢٣٧) والروياني (١٣٧١) وابن عدي (٤/ ١٤٥٢) من طرق عن عبد الله بن محرر به.
(١) ١٢/ ١٢ (كتاب العقيقة - باب إماطة الأذى عن الصبي في العقيقة)