أخرجه الترمذي والطبري وفي آخره قال {لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣)} [الإخلاص: ٣] لأنه ليس شيء يولد إلا سيموت ولا شيء يموت إلا يورث، وربنا لا يموت ولا يورث {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)} [الإخلاص: ٤] شبه ولا عدل. وأخرجه الترمذي من وجه آخر عن أبي العالية مرسلا، وقال: هذا أصح، وصحح الموصول ابن خزيمة والحاكم، وله شاهد من حديث جابر عند أبي يعلى والطبري والطبراني في "الأوسط"(١).
روي من حديث أبي بن كعب ومن حديث جابر ومن حديث ابن مسعود ومن حديث قتادة مرسلا
فأما حديث أبي بن كعب فيرويه أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس وأختلف عنه:
- فقال أبو سعد محمد بن مُيَسَّر الصاغاني: ثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن أبي بن كعب أنّ المشركين قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم -: يا محمد انسب لنا ربك، فأنزل الله تبارك وتعالى {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)}.
أخرجه أحمد (٥/ ١٣٣ - ١٣٤) عن محمد بن ميسر به.
وأخرجه الترمذي (٣٣٦٤) وعثمان الدارمي في "الرد على الجهمية"(٢٨) وابن أبي عاصم في "السنة"(٦٦٣) والدولابي في "الكنى"(١/ ١٨٧) والطبري في "التفسير"(٣٠/ ٣٤٢) وابن خزيمة في "التوحيد"(٤٥) وأبو القاسم البغوي في "الصحابة"(٨) والعقيلي (٤/ ١٤١) وابن أبي حاتم في "تفسيره"(تفسير ابن كثير ٤/ ٥٦٥) والهيثم بن كليب (١٤٩٦) وابن عدي (٤/ ١٥٧٧ - ١٥٧٨ و ٦/ ٢٢٣١) وأبو الشيخ في "العظمة"(٨٨) والحاكم (٢/ ٥٤٠) وابن بشران (١٦٥ و ١٤٨١) والبيهقي في "الأسماء"(ص ٣٥٤) والخطيب في "التاريخ"(٣/ ٢٨١) والواحدي في "أسباب النزول"(ص ٢٦٢ - ٢٦٣) وإسماعيل الأصبهاني في "الحجة"(٦٥) من طرق عن محمد بن ميسر به.
زاد الترمذي وغيره: فالصمد الذي لم يلد ولم يولد؛ لأنه ليس شيء يولد إلا سيموت، ولا شيء يموت إلا سيورث، وإنّ الله - عز وجل - لا يموت ولا يورث {وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)} [الإخلاص: ٤] قال: لم يكن له شبيه ولا عدل وليس كمثله شيء"
قال ابن عدي: وهذا لم يروه عن أبي جعفر بهذا الإسناد غير أبي سعد هذا"