عمير بن سلمة قال: بينما نحن نسير مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو (١) محرم ببعض نواحي (٢) الروحاء إذا بحمار (٣) معقور، فذكر (٤) لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال "دعوه فليوشك صاحبه أنْ يأتيه" قال: فأتاه صاحبه الذي عقره، وهو رجل من بهز، فقال: يا رسول الله، شأنكم بهذا الحمار، فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أبا بكر فقسمه بين الرفاق (٥)، قال: ثم مضى، فلما كان بالأُثابة مرّ بظبي حاقف في ظل شجرة فيه سهم، فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أنْ لا يهيجه إنسان، فنفذ الناس وتركوه.
أخرجه ابن أبي عاصم في "الآحاد"(٩٧٢) والسياق له والنسائي (٧/ ١٨١) وفي "الكبرى"(٤٨٥٦) والطحاوي (٢/ ١٧٢) وابن أبي حاتم في "الوحدان"(الإصابة ٧/ ١٦٤) وابن قانع في "الصحابة"(٢/ ٢٢٧) وابن حبان (٥١١٢) والحاكم (٣/ ٦٢٣ - ٦٢٤) وأبو نعيم في "الصحابة"(٥٢٥٤) وابن الأثير في "أسد الغابة"(٤/ ٢٩٥) من طرق عن يزيد بن عبد الله بن الهاد به.
سكت عليه الحاكم وقال الذهبي: قلت: سنده صحيح"
قلت: وهو كما قال.
ولم ينفرد ابن الهاد به بل تابعه عبد ربه بن سعيد الأنصاري عن محمد بن إبراهيم به (٦).
قاله الدارقطني في "العلل" (٤/ ٢٠٩) وابن عبد البر في "التمهيد" (٢٣/ ٣٤٣) والحافظ في "التهذيب" (٨/ ١٤٧) وفي "الاصابة" (٧/ ١٦٤)
- ورواه يحيى بن أبي كثير عن محمد بن إبراهيم عن عيسى بن طلحة عن البهزي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يذكر في حديثه "عمير بن سلمة".
قاله المزي (تحفة الأشراف ٤/ ٢١٧ - ٢١٨)
وحديث ابن الهاد أصح.
قال موسى بن هارون: والصحيح عندنا أنّ هذا الحديث رواه عمير بن سلمة عن
(١) ولفظ النسائي وابن حبان "وهم حرم" (٢) ولفظ ابن حبان "أثناء" ولفظ النسائي "أَثَايَا" ولفظ الطحاوي "أفناء" ولفظ أبي نعيم "مياه" (٣) زاد النسائي "وحش" (٤) ولفظ الحاكم "فذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -" (٥) ولفظ النسائي والطحاوي وابن حبان وأبي نعيم "الناس" (٦) أخرجه ابن قانع (٢/ ٢٢٧) من طريق سعيد بن أبي هلال عن عبد ربه بن سعيد به.