أجيب عن هذ: بأن المعصية مختصة بمخالفة [أمر الإيجاب](١) لا مطلق الأمر (٢).
وحد بعض الفقهاء المندوب (٣) فقال: ما في فعله ثواب، وليس في تركه عقاب (٤).
واعترض: بما (٥) إذا تلبس بمحرم عند ترك المندوب، فإنه يستحق العقاب ها هنا (٦).
فلأجل هذا زاد بعضهم على هذا الحد: من حيث [هو ترك له](٧).
= وتارك المباح والمندوب إليه لا يكون عاصيًا فعرفنا أن الاسم لا يتناوله حقيقة. انظر: أصول السرخسي ١/ ١٥. (١) في ط: "نهي التحريم". (٢) في ط: "النهي". (٣) في ط: "المكروه ". (٤) انظر هذا التعريف في: العدة لأبي يعلى ١/ ١٦٣. (٥) "بما" ساقطة من ط. (٦) "ها هنا" ساقطة من ز. (٧) المثبت من ز وط، وفي الأصل: "هو تركه". وفي نسخة الأصل بعد قوله: "هو ترك له": "فسبك الحد إذًا: المكروه ما في تركه ثواب وليس في فعله عقاب من حيث هو ترك له. فقوله: "من حيث هو ترك له" راجع إلى قوله: ما في تركه ثواب، تقديره: ما في تركه ثواب من حيث هو ترك له أي: لا من حيث التلبس بالمحرم". وهذه الزيادة لم ترد في ز وط وليس هذا موضعها، فهي مكررة في الأصل؛ لأن المؤلف سيذكر هذا الكلام بعد تعريفه للمكروه في ص ٦٧٤.