حجة الجمهور: أن المندوب (٢) يسمى (٣) طاعة بإجماع، وتسميته طاعة يستلزم امتثال الأمر، فإن أمتثال الأمر طاعة (٤) بإجماع (٥).
وحجة الكرخي والرازي: أن المندوب (٦) لو كان مأمورًا (٧) به لكان تركه (٨) معصية؛ لأن المعصية عبارة عن مخالفة الأمر (٩).
= توفي رحمه الله في شهر ذي الحجة سنة سبعين وثلاثمائة (٣٧٠ هـ)، من مصنفاته: "أحكام القرآن"، "كتاب في أصول الفقه"، "شرح المختصر للطحاوي"، "شرح أدب القاضي للخصاف" انظر: تاريخ بغداد ٤/ ٣١٤، المنتظم في تاريخ الملوك والأمم ٧/ ١٠٥، شذرات الذهب ٣/ ٧١. (١) مذهب الكرخي والرازي أنه لا يسمى أمرًا حقيقة وإن كان الاسم يتناوله مجازًا، ونسب البزدوي هذا القول للكرخي، والرازي، والسرخسي، وصدر الإسلام أبي اليسر، والمحققين من أصحاب الشافعي. انظر: كشف الأسرار للبزدوي ١/ ١١٩، أصول السرخسي ١/ ١٤. (٢) في ز: "الندب". (٣) "يسمى" ساقطة من ز. (٤) في ز زيادة بعد طاعة: "بإطاعة يستلزم امتثال الأمر فإن شأن الأمر أمر طاعة بإجماع". (٥) انظر: البرهان للجويني ١/ ٢٤٩ (٦) في ط: "المكروه". (٧) في ط: "مكلفًا" (٨) في ط "فعله". (٩) حجة الكرخي والرازي أن العرب تسمي تارك الأمر: عاصيًا، وبه ورد الكتاب، قال الله تعالى: {فَعَصَيْتَ أَمْرِي} آية ٩٣ من سورة طه. وقال الشاعر: أمرتك أمرًا جازمًا فعصيتني ... وكان من التوفيق قتل ابن هاشم =