أما الوعد، والوعيد فمثالهما: قوله تعالى: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} (١)، فالآية الأولى مثال للوعد، والآية الثانية مثال للوعيد.
وكذلك قوله تعالى:{يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشَاءُ}(٢) فالأولى مثال للوعيد (٣)، والثانية مثال للوعد (٤) على عكس الآيتين الأوليين.
وكذلك قوله تعالى:{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا}(٥) فالأولى مثال للوعد، والثانية مثال للوعيد، وغير ذلك من الأمثلة الواردة في الوعد، والوعيد.
والفرق بين الوعد، والوعيد: أن الوعد في الخير، والوعيد في الشر، فالوعد يستعمل في المحمودات، والوعيد يستعمل في المذمومات، يقال في اللغة: وعدته خيرًا، وواعدته شرًا.
وقد ورد المعنيان في القرآن
فمن الأول قوله تعالى:{أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنًا}(٦).
(١) سورة الزلزلة آية رقم ٧، ٨. (٢) سورة العنكبوت آية رقم ٢١. (٣) المثبت من ز، وفي الأصل: "لوعيد"، وفي ط: "للموعيد". (٤) في ط وز: "الوعد". (٥) سورة الجاثية آية رقم ١٥. (٦) سورة طه آية رقم ٨٦. (٧) "قوله تعالى" ساقطة من ط.