واعترض (١) قوله أيضًا: [بدليل منفصل](٢): بأنه يقتضي أن الصفة والغاية والشرط لا تكون مخصصات (٣)، وليس الأمر كذلك؛ لأنه ذكر في باب العموم أنها من المخصصات؛ لأنه قال هناك (٤): وعندنا يخصص الشرط والاستثناء العموم مطلقًا، ونص الإمام على الصفة والغاية (٥)، انتهى نصه (٦).
مثال التخصيص بالصفة قولك: أكرم قريشًا الطوال (٧).
ومثال التخصيص بالغاية قولك: أكرم قريشًا حتى يدخلوا (٨) الدار (٩).
ومثال التخصيص بالشرط قولك: أكرم قريشًا إن دخلوا الدار (١٠).
وهذا الاعتراض لازم (١١)؛ لأن المؤلف قد أورده في الشرح والتزمه (١٢).
(١) في ط: "اعتراض". (٢) في ط: "منفصل عنه". (٣) ذكر هذا الاعتراض المسطاسي في شرح التنقيح ص ١٧. ويقول أحمد حلولو في شرحه للتنقيح ص ٤٦: وقوله: بدليل منفصل عنه في الزمان، يخرج التخصيص بأقسامه الخمسة: الاستثناء والشرط والصفة والغاية وبدل البعض من الكل وأراد بالقياس المذكور إخراج الاستثناء فقط، فخرج الجميع. (٤) في ز: "هنالك". (٥) شرح التنقيح للقرافي ص ٢١٣. (٦) "نصه" ساقطة من ط. (٧) في ز زيادة بعد الطوال "فإن القصّار يخرجون". (٨) في ط: "يدخل". (٩) وبعد هذا المثال زيادة في ز: "فإن الداخل للدار يخرج من هذا العموم". (١٠) هذا المثال ورد في ز بلفظ آخر ونصه: "ومثال الشرط قولنا: أكرمهم إن كانوا طوالًا". (١١) المثبت من ط وز، وفي الأصل: "يلزم". (١٢) في ط: "فالتزمه".