قولًا آخر، وذلك انهم اختلفوا في الاستثناء هل هو (١) هو المخصصات أو ليس من المخصصات؟ فيه قولان: معنى [ذلك](٢): هل يسمى في الاصطلاح مخصصًا (٣)، أو لا يسمى ذلك؟ فيه (٤) قولان.
وسبب الخلاف بينهم في ذلك: هل حرف الاستثناء قرينة (٥) تبين أن المراد بالكلام هو الباقي بعد الاستثناء؟ أو أن مجموع (٦) المستثنى (٧) والمستثنى منه في مقابلة الباقي بعد الاستثناء كاسمين جعلا اسمًا واحدًا، أحدهما: مفرد والآخر: مركب؟
[مثال ذلك قولك مثلًا: عشرة إلا ثلاثة.
فعلى القول الأول وهو قول الجمهور: أن المراد بالكلام سبعة، وأن "إلا" هي قرينة تبين ذلك فيكون الاستثناء مخصصًا كسائر المخصصات.
وعلى القول الآخر: وهو قول القاضي الباقلاني: أن الاستثناء ليس مخصصًا، فإن مجموع عشرة إلا ثلاثة بإزاء سبعة، بمنزلة اسمين جعلا اسمًا واحدًا: أحدهما: مفرد، والآخر: مركب] (٨).
(١) "هو" ساقطة من ط. (٢) المثبت بين المعقوفتين من ز، ولم يرد في الأصل وط. (٣) في ط: "خصاصًا". (٤) "فيه" ساقطة من ز. (٥) في ز: "الخلاف في حرف الاستثناء هل هي قرينة". (٦) "مجموع" ساقطة من ز. (٧) في ط: "الاستثناء". (٨) ما بين المعقوفتين ساقط من ط.