وغير ذلك من سائر أنواع البيان، وسيأتي تفصيل ذلك إن شاء الله في الباب الثاني عشر في المجمل (٢) والمبين.
[فالحق المأمور به في قوله تعالى:{وَآتُوا حَقَّهُ} مبين بقوله عليه السلام: "فيما سقت السماء العشر، وفيما سقي بنضح أو دالية نصف العشر".
والحج المأمور به في قوله تعالى:{وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ}(٣) مبين بفعله عليه السلام، وبقوله أيضًا، لأنه قال:"خذوا عنّي مناسككم"(٤).
وكذلك الصلاة المأمور بها في قوله تعالى:{أَقِيمُوا الصَّلَاةَ}(٥) مبينة (٦)
(١) آية رقم ٩٧ من سورة آل عمران. (٢) في ط: "الجمل". (٣) آية رقم ٩٧ من سورة آل عمران. (٤) أخرجه الإمام مسلم: عين أبي جريج أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابرًا يقول: رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يرمي على راحلته يوم النحر ويقول: "لتأخذوا مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه". انظر: صحيح مسلم، كتاب الحج، باب استحباب رمي جمرة العقبة يوم النحر (٤/ ٧٩). وأخرجه أبو داود بهذا اللفظ في كتاب المناسك، باب رمي الجمار، (٢/ ٢٠١) وأخرجه الإمام أحمد في المسند ٦/ ٣١٨، ٣٣٧، ٣٧٨. (٥) آية رقم ٧٢ من سورة الأنعام. (٦) في ط: "وهي مبينة".