يتقدم له ذكر في السورة، و (١) لكن يدل عليه سياق الكلام [أي: يدل عليه الكلام](٢) بجملته وليس له لفظ معين يفسره، وإنما يدل عليه جملة الكلام.
وذلك [أن](٣) مفسر ضمير الغائب قد يكون مصرحًا بلفظه كقوله تعالى: {ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ}(٤)، وقد يكون غير مصرح بلفظه؛ إما لحضور مدلوله حسًا، وإما لحضور مدلوله (٥) معنى، وإما لذكر لفظ يدل عليه.
مثال ما حذف لحضور مدلوله حسًا: قوله تعالى: {هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي}(٦)، لأن زليخا حاضرة (٧)، وكذلك قوله تعالى:{يَاأَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ}(٨)؛ لأن موسى عليه السلام حاضر.
(١) "الواو" ساقطة من ط (٢) ما بين المعقوفتين ساقط من ط. (٣) المثبت بين المعقوفتين من ز، ولم يرد في الأصل. (٤) آية رقم ٢ من سورة البقرة. (٥) في ط: "ومدلوله". (٦) آية رقم ٢٦ من سورة يوسف. (٧) انظر: تفسير ابن كثير ٢/ ٤٧٥. (٨) قال تعالى: {قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَاأَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ}. [آية رقم ٢٦ من سورة القصص] (٩) في ط: "الحاضر". (١٠) في ز: "معنى".