الضمير المستتر، [وقرينة الخطاب تفسر وتبين أن المراد بالضمير هو: المخاطب، فإن المتكلم يعرف المخاطب والمخاطب يعرف المتكلم](١)، فالقرينة تبين كلاً منهما (٢) فلا يحتاجان إلى لفظ يفسرهما.
[وذلك أنه إذا قيل:"أنا" فإنك تعرفه وإن لم تعرف اسمه، وكذلك إذا قيل:"أنت" فإنه يعرفك وإن لم يعرف اسمك، فقول المؤلف:"المحتاج في تفسيره" يندرج فيه ثلاثة أشياء وهي: المضمرات، وأسماء الإشارات (٣)، والموصولات، فأخرج أسماء الإشارة (٤) بقوله: إلى لفظ، وأخرج الموصولات بقوله: منفصل عنه] (٥).
أجيب عنه: بأن قيل: الضمير (٦) المستتر هو في حكم الملفوظ به؛ لأنه يسند إليه ويؤكد ويعطف (٧) عليه، وما ذلك إلا لأنه كالموجود الملفوظ به.
الثاني: قوله: (إِلى لفظ) يقتضي: أن مفسر الضمير الذي لم يلفظ به غير داخل في الحد كالتفسير (٨) الذي يفهم من سياق الكلام كقوله تعالى: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ}(٩)؛ لأن هذا الضمير يعود على القرآن، وإن لم
(١) ما بين المعقوفتين ساقط من ز. (٢) في ز وط: "كل واحد". (٣) في ط: "الإشارة". (٤) في ط: "الإشارات". (٥) المثبت بين المعقوفتين من ز وط، ولم يرد في الأصل. (٦) في ز: "المضمر". (٧) المثبت من ز، وفي الأصل: "ويلفظ". (٨) في ز وط: "كالمفسر". (٩) آية رقم ١ من سورة القدر.