أجيب عن هذا: بأن الشبهات كما تعرض للعقليات تعرض للسمعيات، إما من جهة سندها (١)، أو [من](٢) جهة دلالتها، أو من جهة ما يعارضها بتخصيصها أو بنسخها، أو غير ذلك، فالكل سواء (٣).
قوله:(وهو مقدم على الكتاب والسنة والقياس).
هذه مسألة تاسعة عشر (٤)، وجه ذلك (٥): أن الكتاب والسنة يقبلان النسخ والتأويل، والقياس يحتمل الخطأ لقيام فارق أو فوات شرط، وأما الإجماع فمعصوم مطلقًا (٦) لا احتمال فيه، والإجماع المراد ها هنا:[هو](٧) الإجماع اللفظي المشاهد (٨) أو المنقول بالتواتر، وأما الإجماع السكوتي والمنقول بالآحاد مثلاً فإن الكتاب والسنة المتواترة يقدمان عليه؛ لأنه ظني (٩).
قوله:(وهو مقدم على الكتاب والسنة)، يريد إذا كان لفظيًا أو متواترًا.
قوله: (واختلف في تكفير مخالفه بناء على أنه قطعي، وهو الصحيح،
(١) "مسندها" في ز. (٢) ساقط من الأصل. (٣) انظر الدليل وجوابه في: شرح القرافي ص ٣٣٧، والمسطاسي ص ٨٨. (٤) انظر المسألة في: شرح القرافي ص ٣٣٧، والمسطاسي ص ٨٨. (٥) "ووجه ذلك" في الأصل. (٦) "قطعًا" في ز. (٧) ساقط من ز. (٨) "الشاهد" في ز. (٩) انظر هذا التفصيل في: شرح القرافي ص ٣٣٧ مع اختلاف طفيف، وكذا في المسطاسي ص ٨٨.