قوله:"رجل" قال الحافظ (٢): يحتمل أنه معاوية بن حَيْدة، بفتح المهملة وسكون التحتية، فقد أخرج [١٣٣/ ب] البخاري في الأدب المفرد (٣) من حديثه قال: قلت: يا رسول الله! من أبر؟
قوله:"من [أحق الناس](٤) بحسن صحابتي". الصحبة والصحابة مصدران بمعنى وهو المصاحبة أيضاً.
قوله:"أمك". هكذا وقع ذكر الأم ثلاثاً، وذكر الأب في الرابعة. قال ابن بطال (٥): مقتضاه أن يكون للأم ثلاثة أمثال ما للأب من البر. قال: وكان ذلك لصعوبة الحمل، ثم الوضع، ثم الرضاع، فهذه تنفرد بها الأم وتشقى بها، ثم يشارك الأب في التربية، وقد وقعت الإشارة إلى ذلك في قوله تعالى:{وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ}(٦) فسوى بينهما في الوصاة، وخص الأم بالأمور الثلاثة.
قوله:"ثم أبوك". كذا وقع بالرفع في لفظ البخاري (٧)، ووقع عند مسلم وعند البخاري في الأدب المفرد (٨) بالنصب، والرفع ظاهر، والنصب بتقدير صل.
(١) في صحيحه رقم (٣/ ٢٥٤٨). (٢) في "الفتح" (١٠/ ٤٠١). (٣) في "الأدب المفرد" رقم (٥). (٤) سقط من المخطوط (أ، ب) وهي من الحديث. (٥) في شرحه لصحيح البخاري (٩/ ١٨٩). (٦) سورة لقمان الآية (١٤). (٧) في صحيحه رقم (٥٩٧١). (٨) في "الأدب المفرد" رقم (٥).