٤ - وعن عثمان - رضي الله عنه - قال: سَمِعْتُ رَسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"مَنْ صَلَّى العِشَاءَ في جَمَاعَةٍ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ فكَأَنَّمَا صَلَّى اللَّيْلَ كُلَّهُ". أخرجه مسلم (١) ومالك (٢)، وأبو داود (٣) والترمذي (٤). [صحيح]
قوله:"في حديث عثمان: فكأنما صلّى الليل كله" أي: بصلاتيه جميعاً كقيام نصف الليل كما بيّنته رواية الترمذي (٥) عن عثمان في هذا الحديث بلفظ: "من صلى العشاء في جماعة كان له قيام نصف ليلة, ومن صلى العشاء والفجر في جماعة كان له كقيام ليلة". انتهى.
وهاتان [الصلاتان](٦) هما اللتان أخبر - صلى الله عليه وسلم -: "أنهما أثقل الصلاة على المنافقين، قال: "ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبواً على الرُّكب" أخرجه أبو داود (٧) والنسائي (٨) من حديث أُبي بن كعب.
وفي حديث أبي هريرة مرفوعاً عند الشيخين (٩) وغيرهما (١٠): "ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبواً".
(١) في "صحيحه" رقم (٦٥٦). (٢) في "الموطأ" (١/ ١٣٢). (٣) في "السنن" رقم (٥٥٥). (٤) في "السنن" رقم (٢٢١). وهو حديث صحيح. (٥) في "السنن" رقم (٢٢١)، وهو حديث صحيح. (٦) في (أ. ب): الصلاة. والصواب ما أثبتناه. (٧) في "السنن" رقم (٥٥٤). (٨) في "السنن" رقم (٨٤٣). وهو حديث حسن. (٩) أخرجه البخاري رقم (٦٥٧)، ومسلم رقم (٢٥٢/ ٦٥١). (١٠) كأحمد (٢/ ٥٣١)، ومالك في "الموطأ" (١/ ١٢٩ رقم ٣)، وأبو داود رقم (٥٤٨، ٥٤٩)، والنسائي (٢/ ١٠٧)، وابن ماجه رقم (٧٩١)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٣/ ٥٥).