فإنه أخرج أحمد (١) وابن أبي شيبة (٢) وابن مردويه (٣) عن أنس قال: "أراد بنو سلمة أن يبيعوا دورهم ويتحولوا قرب المسجد، فبلغ النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال لهم: "يا بني سلمة دياركم تكتب آثاركم".
وأخرج جماعة من الأئمة [١٤٢ ب] الترمذي (٤) والحاكم (٥) وصححّه والبيهقي في "شعب الإيمان" (٦): "كان بنو سلمة في ناحية من المدينة فأرادوا أن ينتقلوا إلى قرب المسجد فأنزل الله: {إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ}(٧)[٤٩٠/ أ]، فدعاهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: إنه تكتب آثاركم ثم قرأ لهم الآية, فتركوا".
قوله: "وهو في صحيح البخاري".
قلت: هو كما قال المصنف في "صحيح البخاري" (٨) عن أبي موسى بلفظه، ولم يذكره ابن الأثير في "الجامع" (٩)، بل ذكر رواية رزين وبيّض لها على قاعدته.
(١) في "المسند" (٣/ ١٠٦). (٢) في "مصنفه" (٢/ ٢٠٧). (٣) عزاه السيوطي في "الدر المنثور" (٧/ ٤٧). (٤) في "السنن" رقم (٣٢٢٦). (٥) في "المستدرك" (٢/ ٤٢٨ - ٤٢٩). (٦) رقم (٢٦٣٠). وهو حديث صحيح. (٧) سورة يس الآية (١٢). (٨) في "صحيحه" رقم (٦٥١)، وقد تقدم. (٩) (٥/ ٤٠٥ - ٤٠٦).