لِضَيْفِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَإِنَّ لِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، فَصُمْ وَأَفْطِرْ وَصَلِّ وَنَمْ" أخرجه أبو داود (١)[صحيح].
وزاد رزين (٢) - رحمه الله -: وكانَ حلفَ أن يقومَ الليلَ كلهُ ويصومَ النهارَ، ولا ينكِحُ النساء فسأل عن يمينه فنزل:{لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُم}(٣) ويُروى أنه نوى ذلك ولم يعزم (٤). وهو أصح [٩٨/ ب].
قوله: "بعث إليَّ عثمان بن مظعون" في البخاري (٥) من حديث سعد بن أبي وقاص: ردَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -على عثمان بن مظعون التبتل، ولو أذن له لاختصينا.
التبتل هنا: الانقطاع عن النكاح، وما يتبعه من الملاذ إلى العبادة.
(١) في "سننه" رقم (١٣٦٩)، وهو حديث صحيح. (٢) كما في "جامع الأصول" (١/ ٢٩٦). (٣) سورة البقرة الآية (٢٢٥). (٤) للعلماء في المراد باللغو ها هنا خمسة أقوال: أحدها: أن يحلف على الشيء يظن أنه كما حلف، ثم يتبين له أنه بخلافه. والثاني: أنه قول الرجل: لا والله، وبلى والله من دون قصد لعقد اليمين. والثالث: أنه يمين الرجل وهو غضبان. والرابع: أنه حلف الرجل على معصية فليحنث، وليكفر ولا إثم عليه. والخامس: أن يحلف الرجل على شيء ثم ينساه. "زاد المسير" لابن الجوزي (١/ ٢٥٤ - ٢٥٥). (٥) في "صحيحه" رقم (٥٠٧٣) ومسلم رقم (١٤٠٢) من حديث سعد بن أبي وقاص.