قوله في حديث ابن عمر:"فلم يجزني" أقول: [من](٢) الإجازة (٣): الإذن في الخروج معهم للحرب. ومن قال: المراد لم يعطني من الغنيمة فهو باطل؛ لأن أُحداً لم تكن فيه غنيمة، والخندق لا غنيمة فيه. فالمراد: أنه أذن له في الخندق بحضور الجهاد، ولم يأذن له بذلك في أحد. [٣٩٥/ أ].
قوله:" [إن](٤) هذا الحد ما بين الصغير والكبير" أقول: هذا أخذ من الحديث بطريق الاستخراج منه وإلا فإنه ليس فيه تصريح بذلك، ولذا قيل: إن الخمسة عشر ليست سن البلوغ، وإنما هذا منه - صلى الله عليه وسلم - في الرد والإذن؛ لأن مدار الجهاد على القوة والجلادة (٥).
[و](٦) قوله: "أن يفرضوا" أي: من مال بيت المال والغنائم.
١١ - وعن أنس - رضي الله عنه -: أَنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَنْ نَسِيَ صَلاَةً فَلْيُصَلِّ إِذَا ذَكَرَهَا، لاَ كَفَّارَةَ لهَا إِلاَّ ذَلِكَ". أخرجه الخمسة (٧). [صحيح]
(١) أخرجه البخاري رقم (٢٦٦٤) ومسلم رقم (٩١/ ١٨٦٨)، وأبو داود رقم (٤٤٠٦) والنسائي رقم (٣٤٣١) والترمذي رقم (١٣٦١) وابن ماجه رقم (٢٥٤٣)، وهو حديث صحيح. (٢) زيادة من (أ). (٣) انظر: "النهاية" (١/ ٢٦٠) "غريب الحديث" للهروي (١/ ٥٦). (٤) زيادة من (أ). (٥) انظر: "فتح الباري" (٥/ ٢٧٨ - ٢٧٩). (٦) زيادة من (أ). (٧) أخرجه البخاري رقم (٥٩٧) ومسلم رقم (٣١٤/ ٦٨٤). وأبو داود رقم (٤٤٠٦)، (٤٤٢) والنسائي رقم (٦١٣، ٦١٤)، وابن ماجه رقم (٦٩٦)، والترمذي رقم (١٧٨) دون قوله: "لا كفارة لها إلا ذلك" وهو حديث صحيح.