الصَّلَاةِ} (١) على القول: بأنها من صلاة السفر. ومراد عمر أن أجرها [٣٩٤/ أ] أجر الصلاة التامة. أو مراده أن الركعتين هي الفريضة الأصلية، وإن زيدت في الحضر.
وقوله:"على لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " كأنه يريد [فرضت](٢) هذه الصلوات المذكورة على هذا العدد على لسان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
قال الحربي: إن الصلاة قبل الإسراء كانت صلاة قبل غروب الشمس، وصلاة قبل طلوعها، ويشهد له {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالْإِبْكَارِ (٥٥)} (٣)، ثم فرضت الصلوات الخمس ليلة الإسراء قبل الهجرة بعام.
فعلى هذا يحتمل حديث عائشة فزيد في صلاة الحضر أي: زيد فيها حتى كملت خمساً، فتكون الزيادة في الركعات وفي عدد الصلوات ويكون قولها (٤): "فرضت الصلاة ركعتين" أي: قبل الإسراء. وقد قال بهذا طائفة من السلف، منهم ابن عباس.
ويجوز أن يكون قولها:"فرضت الصلاة" أي: ليلة الإسراء ثم زيد في صلاة الحضر بعد ذلك، وهذا هو المروي عن بعض رواة هذا الحديث عن عائشة. وقد رويت زيادة في حديث عائشة عند أحمد في "مسنده"(٥): "إلا المغرب فإنها كانت ثلاثاً".
ولابن خزيمة (٦) وابن حبان (٧): "فلما قدم المدينة زيد في صلاة الحضر ركعتان، وتركت
(١) سورة النساء الآية (١٠١). (٢) في (ب) صفة. (٣) سورة غافر الآية (٥٥). (٤) انظر "فتح الباري" (٢/ ٤٦٤). (٥) (١/ ٣٦). (٦) في صحيحه (٣٦٧). (٧) في صحيحه رقم (٢٧٣٨).