قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "ما أسكر كثيره فقليله حرام".
ولأبي داود (١) من حديث عائشة مرفوعاً: "كل مسكر حرام، وما أسكر منه الفرق فملء الكف منه حرام".
وعند ابن حبان (٢) والطحاوي (٣) من حديث سعد بن أبي وقاص عنه - صلى الله عليه وسلم -: "أنهاكم عن قليل ما أسكر كثيره".
قال الطحاوي (٤): اختلفوا في تأويل الحديث، فقال بعضهم: أراد جنس ما يسكر. وقال بعضهم: أراد به ما تبع السكر عنده، ويؤيده أن القاتل لا يسمى قاتلاً حتى يقتل ويدل له حديث (٥)[٢٨٥ ب] ابن عباس رفعه: "حرمت الخمر قليلها وكثيرها، والسكر من كل شراب".
= وأخرجه أحمد (٣/ ٣٤٣)، والترمذي رقم (١٨٦٥)، وابن ماجه رقم (٣٣٩٣)، والبيهقي (٨/ ٢٩٦)، والطحاوي (٤/ ٢١٧). وهو حديث صحيح. (١) في "السنن" رقم (٣٦٨٧) وقد تقدم. (٢) في "صحيحه" رقم (٥٣٧٠). (٣) في شرح معاني الآثار (٤/ ٢١٦). (٤) في شرح معاني الآثار (٤/ ٢١٦). (٥) أخرجه النسائي في "السنن" رقم (٥٦٨٣)، وهو أثر صحيح موقوف. وأخرجه النسائي في "السنن" رقم (٥٦٨٤) و (٥٦٨٥)، وهو حديث صحيح. وأخرجه برقم (٥٦٨٦) وقال: وهذا أولى بالصواب من حديث ابن شبرمة, وهُشيم بن بشير كان يدلس، وليس في حديثه ذكر السماع من ابن شبرمة. ورواية أبي عون أشبه بما رواه الثقات عن ابن عباس.