٤ - وعن أبي موسى - رضي الله عنه - قال: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! أَفْتِنَا فِي شَرَابَيْنِ كُنَّا نَصْنَعُهُمَا بِاليَمَنِ: البِتْعُ وَهُوَ مِنَ العَسَلِ يُنْبَذُ حَتَّى يَشْتَدَّ، وَالمِزْرُ: وَهُوَ مِنَ الذُّرَةِ وَالشَّعِيرِ يُنْبَذُ حَتَّى يَشْتَدَّ، فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم -: "أَنْهَى عَنْ كُلِّ مُسْكِرٍ أَسْكَرَ عَنِ الصَّلاَةِ". أخرجه الخمسة (١) إلا الترمذي. [صحيح]
قوله في حديث أبي موسى:"أفتنا في شرابين" أقول: أوله في "الجامع"(٢) عن أبي موسى قال: بعثني النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعاذاً إلى اليمن فقال:"ادعوا الناس، وبشرا ولا تنفرا، ويسرا ولا تعسرا، وتطاوعا ولا تختلفا" قال: فقلت: يا رسول الله! أفتنا ... الحديث.
والمزر بكسر الميم وسكون الزاي فراء، فسره في الحديث.
وقوله:"يشتد" أي: يسكر. وفي رواية:"الجامع"(٣) بغير يقوله: يشتد. قال: وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد أعطي جوامع الكلم بخواتمه فقال:"أنهى" إلى آخره، وكأن المصنف حذف كلام أبي موسى أعني قوله: وكان ... إلى آخره، واقتصر على المرفوع.
٥ - وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: سَأَلَ رَجُلٌ رَسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الأشْرِبَةِ، فقَالَ:"اجْتَنِبْ كُلَّ مُسْكِرٍ ينِشُّ: قَلِيلَهُ وَكَثِيرَهُ". أخرجه النسائي (٤). [موقوف بإسناد صحيح].
"يَنِشُّ": أي يغلي (٥).
(١) أخرجه البخاري في صحيحه رقم (٤٣٤١، ٤٣٤٢، ٤٣٤٤، ٤٣٤٥، ٥٥٨٦)، ومسلم رقم (٢٠٠١)، وأبو داود رقم (٣٦٨٤)، والنسائي رقم (٥٥٩٥، ٥٥٩٧، ٥٦٠٢، ٥٦٠٤). (٢) (٥/ ٩١ رقم ٣١١٤). (٣) (٥/ ٩٢). (٤) قاله في "السنن" رقم (٥٦٩٦)، موقوف صحيح الإسناد. (٥) قاله ابن الأثير في "غريب الجامع" (٥/ ٩٤).