قال: وقوله: "اللهم اجعلني مسكيناً" أراد به التواضع والإخبات، وألا يكون من الجبارين المتكبرين.
قلت: فهذا تأويل يخرج الحديث عما ترجم للباب.
قوله:"أخرجه الترمذي"[١٩٧ ب] قلت: وقال (١): غريب، وصرح ابن حجر بضعفه.
قوله:"السنة" قال في "النهاية"(٢): لأنّ الخريف لا يكون إلاّ في السنة مرة، فإذا انقضى أربعون خريفاً فقد مضت أربعون سنة.
قوله:"وجمع بينهما" أقول: هذا الجمع ذكره الأثير في "غريب الجامع"(٣) وزاد بعد قوله (٤): فإنّه ما ينطق عن الهوى، فإنْ فطن أحدٌ من العلماء إلى شيء من هذه المناسبات، وإلاّ فليس طَعْنًا في صحتها.
٦ - وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يَدْخُلُ الفقَرَاءُ الجَنَّةَ قَبْلَ الأَغْنيِاءِ بِخَمْسْمِائَةِ عَامٍ نِصْفِ يَوْمٍ". أخرجه الترمذي (٥). [صحيح]
قوله في حديث أبي هريرة:"نصف يوم" أقول: [أي:](٦) من اليوم الذي قدره الله بألف سنة في قوله: {فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ (٥)} (٧).
(١) في "السنن" (٤/ ٥٧٨). (٢) "النهاية في غريب الحديث" (١/ ٤٨٤). وانظر: "غريب الحديث" للهروي (٤/ ٤٩٩). (٣) (٤/ ٦٧٢). (٤) في "غريب الجامع" (٤/ ٦٧٣). (٥) في "السنن" رقم (٢٣٥٣)، وهو حديث صحيح. (٦) زيادة من (أ). (٧) سورة السجدة الآية (٥).