٦ - وعن ابن أبي أوفى - رضي الله عنه - قال: كَانَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إِذَا رَفَعَ ظَهْرَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ:"سَمِعَ الله لمَنْ حَمِدَهُ، اللهمَّ رَبَّنَا لَكَ الحَمْدُ، مِلْءَ السَّمَوَاتِ، وَمِلْءَ الأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ". أخرجه مسلم (٣) وأبو داود (٤) والترمذي (٥). [صحيح]
قوله:"في حديث ابن أبي أوفى: سمع الله" أي: أجاب حمده وتقبله. يقال: اسمع دعائي، أي: أجب؛ لأن غرض السائل الإجابة والقبول.
قوله:"ملء السماوات" في "شرح مسلم"(٦) بنصب الهمزة ورفعها، والنصب أشهر. وهو الذي اختاره ابن خالويه (٧) ورجحه، وأطنب في الاستدلال له، وجوز الرفع على أنه مرجوح. وحكي عن الزجاج (٨): أنه يتعين الرفع، ولا يجوز غيره، وبالغ في إنكار النصب، وقد ذكرت كل ذلك بدلائله في [كتاب](٩)"تهذيب الأسماء واللغات"(١٠).
(١) في "السنن" رقم (١٠٥٢)، وهو حديث صحيح، ولم يعلق عليه المصنف بشيء. (٢) انظر: "النهاية في غريب الحديث" (١/ ٤٩٣)، "المجموع المغيث" (١/ ٥٨١). (٣) في صحيحه رقم (٤٧٦). (٤) في "السنن" رقم (٨٤٦). (٥) في "السنن" رقم (٣٥٤٧). وهو حديث صحيح. (٦) (٤/ ١٩٢ - ١٩٣). (٧) ذكره النووي في شرحه لصحيح مسلم (٤/ ١٩٢). (٨) ذكره النووي في شرحه لصحيح مسلم (٤/ ١٩٣). (٩) زيادة من (أ). (١٠) ذكره النووي في شرحه لصحيح مسلم (٤/ ١٩٣).