فائدة (١): يتخلق العبد من هذا بالحلم عن معاجلة عداءه بالانتقام، وعن الطيش عند طروق ما لا تطيقه الأفهام.
قوله:"العَظِيْم"(٢) تقدم [٤٤٤ ب] أنهما أسقطا تفسيره.
(١) قال الخطابي في "شأن الدعاء" (ص ٦٤): ويقال: لم يصف الله سبحانه أحداً من خلقه بصفة أعز من الحلم، وذلك حين وصف إسماعيل به، ويقال: إن أحداً لا يستحق اسم الصلاح حتى يكون موصوفاً بالحكم، وذلك أن إبراهيم صلوات الله عليه دعا ربه فقال: {رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ (١٠٠)} [الصافات: ١٠٠]، فأجيب بقوله: {فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ (١٠١)} [الصافات: ١٠١]، فدل على أن الحلم أعلى مآثر الصلاح، والله أعلم. وانظر: "شرح أسماء الله الحسنى" للرازي (ص ٢٥٧). (٢) العظمة: صفة ذاتية ثابتة لله - عز وجل - بالكتاب والسنة، والعظيم اسم من أسمائه. الدليل من الكتاب: ١ - قوله تعالى: {وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (٢٥٥)} [البقرة: ٢٥٥]. ٢ - وقوله: {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ (٧٤)} [الواقعة: ٧٤]. ٣ - وقوله: {إِنَّهُ كَانَ لَا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ (٣٣)} [الحاقة: ٣٣]. الدليل من السنة: ١ - حديث أنس - رضي الله عنه - في الشفاعة، وفيه: "فيقال لي: يا محمَّد! ارفع رأسك وقيل يسمع لك، واشفع تشفع. فأقول: يا رب! فيمن قال: لا إله إلا الله والله أكبر. فيقول: وعزتي وجلالي وعظمتي؛ لأخرجن منها من قال: لا إله إلا الله". رواه البخاري (٧٥١٠)، ومسلم (٣٢٦ - ١٩٣). ٢ - حديث ابن عباس - رضي الله عنه - في دعاء الكرب: "لا إله إلا الله العظيم الحليم ... " رواه البخاري (٧٤٣١)، ومسلم (٢٧٣٠). قال الأصبهاني في "الحجة في بيان المحجة" (١/ ١٣٠): "ومن أسمائه تعالى العظيم: العظمة صفة من صفات الله، لا يقوم لها خلق، والله تعالى خلق بين الخلق عظمة يعظم بها بعضهم بعضاً، فمن الناس من يعظم لمال، =