٢ - وَعَن جَابِرٍ - رضي الله عنه - قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فِي غَزَاةٍ فَقَالَ: إِنَّ بِالمَدِيْنَةِ رِجَالَاً مَا سِرْتُمْ مَسِيْراً، وَلَا قَطَعْتُمْ وَادِيَاً إِلَّا كَانُوا مَعَكُمْ حَبَسَهُمُ العُذْرُ". أخرجه مسلم (١)، وأخرجه البخاري (٢)، وأبو داود (٣) عن أنس. [صحيح]
قوله: "في حديث جابر بن عبد الله حبسهم العذر" ترجم البخاري (٤) لهذا الحديث بقوله: "باب من حبسه العذر عن الغزو"، وقال ابن حجر (٥): العذر الوصف الطاري على المكلف، المناسب للتسهيل عليه، والمراد بالعذر ما هو أعم من المرض، وعدم القدرة على السفر، ووقع في مسلم (٦): "حبسهم المرض" وكأنه حمل على الأغلب.
قوله: "إلا كانوا معكم" ولابن حبان (٧) وأبي عوانة (٨) من حديث جابر: "إلّا شركوكم في الأجر" بدل قوله: "إلا كانوا معكم".
(١) في "صحيحه" رقم (١٩١١). (٢) في "صحيحه" رقم (٢٨٣٨) وطرفاه (٢٨٣٩، ٤٤٢٣). (٣) في "صحيحه" رقم (٢٥٠٨). (٤) في "صحيحه" (٦/ ٤٦ الباب رقم ٣٥ - مع "الفتح"). (٥) في "الفتح" (٦/ ٤٧). (٦) في "صحيحه" رقم (١٥٩/ ١٩١١). (٧) في "صحيحه" رقم (٤٧١٤) عن جابر قال: كنا في غزاة, فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "لقد شهدكم أقوام بالمدينة حبسهم المرض". (٨) في "مسنده" (٤/ ٤٩٢ رقم ٧٤٥٣) عن جابر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لقد خلفتم بالمدينة رجالاً ما قطعتم وادياً ولا سلكتم طريقاً إلا شركوكم في الأجر؛ حبسهم العذر". وأخرجه مسلم في "صحيحه" عقب الحديث رقم (١٥٩/ ١٩١١)، وأحمد في "المسند" (٣/ ٣٠٠) وأبو يعلى في "مسنده" رقم (٢٢٩١) وابن ماجه رقم (٢٧٦٥) وعبد بن حميد رقم (١٠٢٧) والبيهقي في "السنن الكبرى" (٩/ ٢٤). قال السندي: قوله: "لقد خلَّفتم" بالتشديد من التخليف، أي: تركتم خلفكم.