قوله:"يحرق (١) " روى بالخاء المعجمة وبالمهملة، والإحراق إذا كان للصيانة لا للإهانة لا بأس به.
قوله في حديث الزهري:"أن حذيفة قدم على عثمان" كان قدومه من الشام فأفزعه اختلافهم في القراءة، فقال لعثمان: ما قال، قال له عثمان؟ وما ذاك؟ قال: غزوت أرمينية فإذا أهل الشام يقرءون بقراءة أبي بن كعب، ويأتون بما لم أسمع أهل العراق، وأهل العراق يقرءون بقراءة عبد الله بن مسعود فيأتون بما [٤٦٥/ ب] لم أسمع أهل الشام فيكفر بعضهم بعضاً.
[قوله](٢): "فقال للرهط القرشيين" وهم (٣) من عدى زيد بن ثابت فإنه أنصاري.
قوله:"فإنما نزل بلسانهم" يريد معظمه, وإلا ففيه بلسان غيرهم أشياء.
قال الداودي (٤): أي: إذا اختلفتم من الهجاء لا الإعراب، وقيل: أراد الإعراب، وقيل: أرادهما معاً، ألا ترى أن لغة أهل الحجاز:{مَا هَذَا بَشَرًا}[يوسف: ٣١] فلم بشر.
قوله:"إلى كل أفق بمصحف".
قال أبو حاتم السجستاني (٥): نسخوا سبعة مصاحف فأرسل بستةٍ إلى مكة، والشام، واليمن، والبحرين، والبصرة، والكوفة، وبقي واحدة بالمدينة.
(١) انظر: "فتح الباري" (٩/ ٢٠ - ٢١). (٢) زيادة من (ب). (٣) يعني: سعيداً، وعبد الله، وعبد الرحمن؛ لأن سعيد أُموي، وعبد الله أسدي، وعبد الرحمن مخزومي، وكلها من بطون قريش، "فتح الباري" (٩/ ٢٠). (٤) انظر: "فتح الباري" (٩/ ١٨، ٢٢). (٥) انظر: "المصاحف" لابن أبي داود (ص ٣٤ - ٣٥)، "فتح الباري" (٩/ ٢٠).