أحدهما: أنه حذف المبتدأ، والتقدير أنتم منكرون، فتذمَّم منهم، ولم يُواجهْهم بهذا الخطاب لما فيه من بعض الاستيحاش، بل قال: ﴿قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (٢٥)﴾، ولا ريب أن حذف المبتدأ في هذا من محاسن الخطاب (١)، وكان النبي ﷺ لا يُواجِهُ أحدًا بما يكرهُه، بل يقول:"ما بالُ أقوامٍ يقولون كذا، ويفعلون كذا"(٢).
والثاني: قوله ﴿قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾؛ فحذف فاعل الإنكار، وهو الذي كان أنكرهم؛ كما قال تعالى في موضع آخر: ﴿نَكِرَهُمْ﴾ (٣)، ولا ريب أن قوله: ﴿مُنْكَرُونَ (٢٥)﴾ ألطفُ من أن يقول: أنكرتُكم.